وتخفيف ما [ حمله عليه ] « 1 » وأمر به .
وقوله - تعالى - :
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
:
على ابتداء وضع الوزر والإثم على ما نذكر ، وإن كان المخاطب به غيره وهم أمته ، وإن كان الخطاب أضيف إليه ، فالأمر فيه سهل ، وإن كان الخطاب على الاشتراك ، فيحتاج إلى التأويل أيضا .
وقوله - تعالى - :
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ . الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
:
قال عامة أهل التأويل : على تحقيق الوزر له والإثم ؛ كقوله « 2 » :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ . .
. [ الفتح : 2 ] ، وقوله :
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
[ محمد : 19 ] ، يقولون : أثبت له الذنب والوزر ، فوضع ذلك عنه ، ولكن هذا وحش من القول ، لكنا نقول : إن قوله :
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
: الوزر هو الحمل والثقل ؛ كأنه يقول : قد خففنا [ عليك ] « 3 » ما حمل عليك من أمر النبوة والرسالة والأحمال التي حملت « 4 » عليك ؛ كأنه يقول : قد خفف ذلك عليك ، ما لو لم يكن تخفيفنا إياها عليك لأنقض ظهرك ، أي : أثقل ، والله أعلم .
والثاني : جائز أن يكون [ قوله ] « 5 » :
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
ابتداء وضع الوزر ، أي :
عصمك وحفظك ، ما لو لم يكن عصمته إياك لكانت لك أوزار وآثام ، كقوله :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
[ الضحى : 7 ] ، أي : لو لم يهدك لوجدك ضالا ؛ لأنه كان بين قوم ضلال ، ولكن هداه فلم يجده ضالا ؛ فعلى ذلك ما ذكر من وضع « 6 » وزره ابتداء ، وهو كقوله :
لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
[ الأحزاب : 43 ] ، أي : عصمكم عن أن تدخلوا فيها ، [ لا ] « 7 » أن كانوا فيها ، ثم أخرجهم ، ولكن ابتداء إخراج ، [ فعلى ذلك ] « 8 » ما ذكر من وضع وزره .
وقوله :
أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
، أي : أثقل ظهرك .
هامش
( 1 ) في ب : حمل .
( 2 ) في ب : لقوله .
( 3 ) سقط في ب .
( 4 ) في ب : حمل .
( 5 ) سقط في ب .
( 6 ) في ب : موضع .
( 7 ) سقط في ب .
( 8 ) سقط في ب .