[ سورة ألم نشرح ، وهي مكية ] « 1 »
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله تعالى :
[ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 )
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 )
وقوله - عزّ وجل - :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
.
المخاطب في هذه السورة من الله - تعالى - [ رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ] « 2 » خاطبه إياه ؛ حيث قال :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
إلى ما ذكر .
والمخاطبة في سورة الضحى « 3 » إنما كانت من غير الله - تعالى - إياه ، كان جبريل - عليه السلام - خاطبه في ذكر منن الله تعالى إياه ، وذكر نعمه ألا ترى أنه قال :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ
[ الضحى : 3 ] ، ولم يقل : ما ودعناك .
[ ويجوز أن يكون الخطاب في سورة
وَالضُّحى
من الله على المغايبة ؛ [ كما ] يقال :
إن أمير المؤمنين يقول كذا ، ويريد نفسه ] « 4 » .
ثم اختلف في قوله :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
:
قال بعضهم : شرح صدره للإسلام ؛ كقوله :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
[ الزمر : 22 ] .
أخبر أن من شرح صدره للإسلام فهو « 5 » على نور من ربه .
والشرح ، قيل : هو التليين ، والتوسيع ، والفتح ، أي : ألم نوسع لك صدرك ونفتح ونلين للإسلام .
وقد روي في الخبر أنه لما نزل هذا ، قيل : يا رسول الله ، [ وهل لذلك من علامة ؟ ] « 6 » فقال : « بلى ، التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله » « 7 » .
هامش
( 1 ) في ب : ذكر أن سورةأَ لَمْ نَشْرَحْمكية .
( 2 ) في ب : رسوله .
( 3 ) في ب : والضحى .
( 4 ) سقط في ب .
( 5 ) في ب : يكون .
( 6 ) في ب : هل لذلك علامة .
( 7 ) أخرجه عبد بن حميد ، وابن المنذر عنه كما في الدر المنثور ( 6 / 614 ) .