ويحتمل :
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
أي : لقوم إذا نظروا فيها وتدبروا يعلمون لا لقوم لا يعلمون .
وقوله - عزّ وجل - :
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ
[ قوله : أيمانهم : العهود نفسها كقوله :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
] « 1 » [ النحل : 91 ] .
يحتمل قوله :
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ
[ أيمانهم ] « 2 » أيمانا يحلفونها بعد إعطاء العهد توكيدا ؛ لئلا ينقضوا العهد إذ « 3 » عادتهم نقض العهد ونكثه .
وقوله - عزّ وجل - :
وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ
[ طعنهم ] « 4 » في الدين ظاهر .
وقوله - عزّ وجل - :
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ .
أي : أئمة الكفرة ، وتخصيص الأمر بمقاتلة الأئمة ؛ لما أن الأتباع أبدا يقلدون الأئمة ، ويصدرون عن آرائهم وتدبيرهم ، فإذا قاتلوهم اتبع الأتباع لهم .
والثاني : لنفي الشبه أي : ليس الأئمة منهم كأصحاب الصوامع « 5 » ، وإن كانوا هم أئمة في العبادة ، فلا تترك مقاتلتهم ؛ كما تترك مقاتلة أصحاب الصوامع ؛ [ لأن أصحاب الصوامع ] « 6 » قد عزلوا أنفسهم عن الناس وعن جميع المنافع ، وحبسوها للعبادة ، والأئمة ليسوا كذلك .
والثالث : خصّ الأئمة بالقتال ؛ لأنهم إذا قتلوهم لم يبق لهم إمام في الكفر ، فيذهب الكفر رأسا ، وهو كقوله :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ . . .
الآية [ الأنفال : 39 ] .
[ وقوله ] « 7 » :
إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ .
يحتمل :
لا أَيْمانَ لَهُمْ
أي : لا عهد لهم بعد نقضهم العهد ، أي : لا توفوا لهم العهد الذي كان لهم إذا نقضوا .
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) سقط في أ .
( 3 ) في أ : إذا .
( 4 ) سقط في أ .
( 5 ) الصوامع : بيت العبادة عند النصارى ، ويطلق أيضا على متعبد الناسك . المعجم الوسيط ( 2 / 523 ) ( صمع ) .
( 6 ) سقط في أ .
( 7 ) سقط في أ .