وقوله - عزّ وجل - :
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ .
استثنى الذين عاهدوا عند المسجد الحرام ، يحتمل ألا يعطى العهد إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام .
ويحتمل قوله :
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ
، فإنهم [ إن وفوا لكم فأوفوا لهم ] « 1 »
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
إن الله يحب من اتقى الشرك واتقى كل « 2 » جور وظلم ، والله أعلم .
وقوله - عزّ وجل - :
كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
يقول : كيف تعطون لهم العهد وكيف يستحقون العهد ، ولو ظهروا عليكم لا يرقبون فيكم إلّا ولا ذمة ؟ !
وقال بعضهم « 3 » : وكيف لا تقاتلونهم « 4 »
وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
، قال : الإل : الله ، والذمة : العهد « 5 » .
وقيل « 6 » : الإل : القرابة .
وقيل « 7 » : الإل : العهد ، والذمة ، وكذلك ذكر في حرف حفصة : لا يرقبوا فيكم عهدا ولا ذمة .
وقال القتبي : الإل : العهد .
قال : ويقال : القرابة .
وقال أبو عوسجة : الإل : القرابة .
وقال أبو عبيدة : الإل : العهد ، والذمة : التذمم .
هامش
( 1 ) في أ : إذا وفوا لكم .
( 2 ) في أ : من .
( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 325 ) ( 16513 ، 16514 ) عن مجاهد وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 386 ) وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد .
ولابن المنذر وأبي الشيخ عن عكرمة .
( 4 ) في أ : يقاتلونكم .
( 5 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 326 ) ( 16522 ) عن قتادة ( 16524 ) عن ابن زيد ( 16525 ، 16526 ) عن مجاهد ( 16516 ) عن ابن عباس وذكره بمعناه السيوطي في الدر ( 3 / 387 ) ، وعزاه للطستي عن ابن عباس .
( 6 ) أخرجه بمعناه ابن جرير ( 6 / 325 ) ( 16516 ، 16517 ، 16519 ) عن ابن عباس ( 16518 ، 16520 ) عن الضحاك .
وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 387 ) وعزاه للطستي عن ابن عباس .
( 7 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 326 ) ( 16523 ) عن مجاهد .
وذكره البغوي في تفسيره ( 2 / 271 ) ونسبه للسدى .