وقال الحسن « 1 » : ما كان استمتاع بعضهم ببعض إلا أن الجن أمرت الإنس ، فعلمت ذكر جواب الإنس لهم ، ولم يذكر جواب الجن لهم .
وقوله - عزّ وجل - :
وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا
.
قيل : الموت « 2 » .
وقيل : البعث « 3 » يوم القيامة ؛ لأنهم كانوا ينكرون البعث ؛ فأقروا عند ذلك : بأنا قد بلغنا أجلنا الذي أجلت لنا وكنا كذبناه ، أقروا بما كانوا ينكرون .
قالَ
[ أي ] الله :
النَّارُ مَثْواكُمْ
[ أي مقامكم ] « 4 » .
خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
.
اختلف فيه : قال الحسن :
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
: وقد شاء [ الله ] « 5 » أن يخلدهم في النار .
وقال غيره « 6 » : الاستثناء من وقت البعث إلى وقت الخلود ، وهو وقت الحساب [ ووقت الحساب ] « 7 » هو وقت الثنيا ،
خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
ما داموا في الحساب .
وقيل « 8 » : الاستثناء للمؤمنين [ الذين ] « 9 » اتبعوهم في فعل المعاصي والجرم ولم يتبعوهم في الاعتقاد ؛ ففيه دليل إدخال المؤمنين النار بالمعاصي ، والعقوبة لهم بقدر معصيتهم ، ودليل إخراجهم منها ، إن ثبت .
وقوله - عزّ وجل - :
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
يحتمل وجوها ثلاثة :
أحدها : أن خلود الآخرة أكبر من خلود الدنيا ؛ لأن خلود الدنيا على الانقضاء ، وخلود الآخرة « 10 » لا على الانقضاء .
والثاني : وقع الثنيا قبل دخولهم [ في ] « 11 » النار .
والثالث : لمن لم يتبعهم في الكفر .
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 3 / 85 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر ، وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 2 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 343 ) ( 13894 ) عن السدي ، وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 3 / 85 ) وعزاه لابن المنذر وأبي الشيخ عن ابن جرير .
( 3 ) ذكره البغوي والخازن في تفسيرهما ( 2 / 444 ) .
( 4 ) سقط في أ .
( 5 ) سقط في ب .
( 6 ) ذكره البغوي والخازن في تفسيرهما ( 2 / 444 ) .
( 7 ) سقط في أ .
( 8 ) ذكره أبو حيان في البحر المحيط ( 4 / 224 ) بنحوه وابن عادل في اللباب ( 8 / 432 ) .
( 9 ) سقط في أ .
( 10 ) زاد في ب : ليس .
( 11 ) سقط في أ .