ركعة ، ويصف الطائفة الأخرى مصاف العدو ، فإذا صلى بهم ركعة ؛ فيقومون ويصلون الركعة الثانية وحدانا .
ثم ينصرفون ويقومون مقامهم بإزاء العدو ، وترجع الطائفة التي كانت مصاف العدو فيصلى بهم الإمام الركعة الثانية ، ثم يسلم بهم الإمام ، فيقومون ويقضون الركعة الأولى « 1 » وحدانا . ويقولون : لأنه ليس في الآية إتيان الطائفة الأولى وعودها إلى الإمام ؛ لذلك لا يفعل .
وقالوا - أيضا - بأن القيام بعد الفراغ من الصلاة مصاف العدو أطمع وأرجى من القيام قبل الفراغ منها .
[ و ] قيل : بل القيام مصاف العدو ، وهم في الصلاة أطمع وأرجى من القيام في غير الصلاة .
وأما أصحابنا - رحمهم اللّه - فإنهم ذهبوا إلى ما روي في الأخبار .
روي عن ابن عمر - رضي اللّه عنه - قال : صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة الخوف : فصلى بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهو العدو ، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم ، مقبلين على العدو ، وجاء أولئك ، فصلى بهم النبي صلى اللّه عليه وسلم ركعة ثم سلم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قضى هؤلاء ركعة ، وهؤلاء ركعة « 2 » .
وعن عبد اللّه قال : صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة الخوف ، فقاموا صفين : فقام صف خلف النبي صلى اللّه عليه وسلم وصفّ مستقبل العدوّ ، وصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالصف الذي يلونه ركعة ، ثم قاموا فذهبوا وقاموا مقام أولئك ، واستقبل هؤلاء العدو ، وجاء أولئك فقاموا مقام هؤلاء ، فصلى بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ركعة ، ثم سلم ، فقاموا يصلون لأنفسهم ركعة ، ثم سلموا ، فذهبوا فقاموا مقام أولئك مستقبلين العدو ، وجاء أولئك إلى مقامهم ، فصلوا لأنفسهم ركعة « 3 » ، ثم سلموا « 4 » .
هامش
- 233 ) ، والأم ( 1 / 222 ) ، روضة الطالبين ( 2 / 60 ) ، وقليوبي وعميرة ( 1 / 300 ) .
سقط من أ .
( 1 ) في أ : الثانية .
( 2 ) أخرجه أبو داود في سننه ( 1 / 398 ) كتاب الصلاة : باب من قال : يصلي بكل طائفة ركعة ، ثم يسلم فيقوم كل صف ، فيصلون لأنفسهم ركعة ( 1243 ) ، وابن جرير ( 9 / 154 ) ( 10365 - 10371 ) .
( 3 ) في الأصول : ركعة ركعة .
( 4 ) أخرجه أبو داود ( 1 / 398 ) كتاب الصلاة : باب من قال : يصلي بكل طائفة ركعة ، ثم يسلم فيقوم الذين خلفه ، فيصلون ركعة ، ثم يجئ الآخرون إلى مقام هؤلاء ، فيصلون ركعة ( 1344 ) ، وابن جرير ( 9 / 150 ) ( 10355 - 10357 ) عن عبد اللّه بن مسعود .