تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

سورة النّور ومن السورة التي يذكر فيها النور ، وهي مدنية كلها

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 1 ) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 ) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 ) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 ) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 10 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عز وجل :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها
أي أنزلنا جبريل برد الهاء إليها
وَفَرَضْناها
بينا فيها الحلال والحرام « 1 »
وَأَنْزَلْنا فِيها
بينا فيها
آياتٍ بَيِّناتٍ
بالأمر والنهى والفرائض والحدود
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
( 1 ) لكي تتعظوا بالأمر والنهى فلا تعطلوا الحدود
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
وهما بكران زنيا
فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما
بالزنا
مِائَةَ جَلْدَةٍ
أي سوط
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما
بإقامة الحد عليهما
رَأْفَةٌ
رقة
فِي دِينِ اللَّهِ
في تنفيذ حكم اللّه عليهما
إِنْ كُنْتُمْ
إذ كنتم
تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
بالبعث بعد الموت
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
أي وليحضر عند إقامة الحد عليهما
طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 2 ) رجلا أو رجلين فصاعدا لكي يحفظوا
هامش
( 1 ) قراءة ابن كثير ، وأبى عمرو التشديد فرضناها بمعنى فرضنا فيها فروضا ، ومن خفف أراد ، ألزمناكم الحمل بما فرض فيها ، وهي قراءة غيرهما من السبعة . انظر تفسير الطبري ( 18 / 51 ) ، وزاد المسير ( 6 / 4 ) والسبعة لابن مجاهد ( 452 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 62 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري