تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بِالشُّهَداءِ
بأربعة شهداء
فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ
( 13 ) ثم نزل في شأن الذين لم يقذفوا عائشة وصفوان بن المعطل ولكن خاضوا فيه
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ
من اللّه
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ
لأصابكم
فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ
خضتم في شأن عائشة وصفوان
عَذابٌ عَظِيمٌ
( 14 ) شديد في الدنيا والآخرة .
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ
إذ يرويه بعضكم عن بعض « 1 »
وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ
بألسنتكم
ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ
حجة وبيان
وَتَحْسَبُونَهُ
يعنى قذف عائشة وصفوان
هَيِّناً
أي ذنبا هينا
وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ
( 15 ) في العقوبة
وَلَوْ لا
هلا
إِذْ سَمِعْتُمُوهُ
قذف عائشة وصفوان
قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا
ما يجوز لنا
أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا
الكذب
سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ
( 16 ) أي كذب عظيم
يَعِظُكُمُ اللَّهُ
يزجركم اللّه عنه وينهاكم
أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ
أن لا تعودوا إلى مثله
أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ
إذ كنتم
مُؤْمِنِينَ
( 17 ) مصدقين
وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ
بالأمر والنهى
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بمقالتكم
حَكِيمٌ
( 18 ) فيما حكم عليكم من الحد
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ
يعنى عبد اللّه بن أبي وأصحابه
أَنْ تَشِيعَ
أن تظهر
الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا
عائشة وصفوان
لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
بالضرب
فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
بالنار وهذا لعبد اللّه بن أبي خاصة
وَاللَّهُ يَعْلَمُ
أن عائشة وصفوان لم يزنيا
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( 19 ) ذلك
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ
من اللّه
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
على من لم يقذف عائشة وصفوان
وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
( 20 ) بالمؤمنين .

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 21 إلى 30 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 21 ) وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 22 ) إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 23 ) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ( 25 ) الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 26 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27 ) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 28 ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ ( 29 ) قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 30 )
هامش
( 1 ) قراءة السيدة عائشة وغيرها :تَلَقَّوْنَهُمن ولق يلق : إذا أسرع ، بالكذب ، وفي اللفظة قراءات . انظر : تفسير الطبري ( 18 / 78 ) والبحر المحيط ( 6 / 438 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 2 / 248 ) ، وزاد المسير ( 6 / 21 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 65 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري