تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الخروج من النار
إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ
طائفة
مِنْ عِبادِي
المؤمنين
يَقُولُونَ رَبَّنا
يا ربنا
آمَنَّا
بك وبكتابك
فَاغْفِرْ لَنا
ذنوبنا
وَارْحَمْنا
فلا تعذبنا
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
( 109 ) أنت أرحم علينا من الوالدين
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا
استهزاء
حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي
حتى شغلكم ذلك عن توحيدي وطاعتي
وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ
( 110 ) عليهم وتستهزئون .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 111 إلى 118 ]

إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ ( 111 ) قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( 112 ) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ ( 113 ) قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 114 ) أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ( 115 ) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( 116 ) وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 117 ) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 118 )
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ
أي الجنة
بِما صَبَرُوا
على طاعتي وعلى أذاكم
أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ
( 111 ) أي فازوا بالجنة ونجوا من النار ، نزلت هذه الآية في أبى جهل وأصحابه لاستهزائهم على سلمان وأصحابه
قُلْ
اللّه لهم
كَمْ لَبِثْتُمْ
مكثتم
فِي الْأَرْضِ
في القبور
عَدَدَ سِنِينَ
( 112 ) الشهور والأيام
قالُوا لَبِثْنا يَوْماً
ثم شكوا في ذلك فقالوا
أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
ثم قالوا : لا ندري ذلك
فَسْئَلِ الْعادِّينَ
( 113 ) أي الحفظة ، ويقال : ملك الموت وأعوانه
قُلْ
اللّه لهم
إِنْ لَبِثْتُمْ
ما مكثتم في القبور
إِلَّا قَلِيلًا
عند مكثكم في النار
لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 114 ) أي إن كنتم تصدقون قولي ، ويقال : يقول اللّه لهم : لو أنكم إن كنتم في الدنيا تعلمون أي تصدقون أنبيائي إذا لعلمتم إن لبثتم ما مكثتم في القبور إلا قليلا مقدم ومؤخر
أَ فَحَسِبْتُمْ
أفظننتم يا أهل مكة
أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
هملا بلا أمر ولا نهى ، ولا ثواب ولا عقاب
وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
( 115 ) أي بعد الموت
فَتَعالَى اللَّهُ
أي ارتفع وتبرأ عن الولد والشريك
الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ
( 116 ) أي السرير الحسن
وَمَنْ يَدْعُ
يعبد
مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
من الأوثان
لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
لا حجة له مما يعبد من دون اللّه
فَإِنَّما حِسابُهُ
عذابه
عِنْدَ رَبِّهِ
في الآخرة
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ
أي لا يأمن ولا ينجو
الْكافِرُونَ
( 117 ) من عذاب اللّه
وَقُلْ
يا محمد
رَبِّ اغْفِرْ
أي تجاوز عن
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 60 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري