ربيعة إنكارا منه للبعث
أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ
( 3 ) أن لن نقدر أن نجمع عظامه بعد بلائها وتبديلها وتفريقها
بَلى قادِرِينَ
يقول : أنا قادر على ذلك ،
عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
( 4 ) نجمع أصابعه فيكون كفه كخف البعير ، أو كحافر الدواب ، يقول : إنا قادرون على أن نجعل كفه كخف البعير ، فكيف لا نقدر على أن نجمع عظامه
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ
الكافر عدى بن ربيعة
لِيَفْجُرَ أَمامَهُ
( 5 ) ليقدم شره ويؤخر توبته ، ويقال : ليعمل بالفسق والفجور فيما يستقبله
يَسْئَلُ
عدى بن ربيعة إنكارا منه للبعث
أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ
( 6 ) متى يكون يوم القيامة ؟ .
فقال اللّه :
فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ
( 7 ) أعجب البصر ، ويقال : شخص البصر
وَخَسَفَ الْقَمَرُ
( 8 ) ذهب ضوء القمر
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
( 9 ) كالثورين المقرونين العقيرين الأسودين ، فيرمى بهما في حجاب النور
يَقُولُ الْإِنْسانُ
الكافر عدى بن ربيعة وأصحابه
يَوْمَئِذٍ
إذا رأوا النار
أَيْنَ الْمَفَرُّ
( 10 ) من النار والمهرب والملجأ
كَلَّا
حقا
لا وَزَرَ
( 11 ) لا جبل يواريه من النار ، وهي بلغة حمير يسمون الجبل وزرا ، ويقال : لا وزر ، ولا شجر ، ولا ستر ، ولا حرز ، ولا حصن ، ولا ملجأ ، ولا منجى لهم من اللّه
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ
يوم القيامة
الْمُسْتَقَرُّ
( 12 ) مستقر الخلائق والمرجع
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ
يخبر عدى بن ربيعة وغيره
يَوْمَئِذٍ
يوم القيامة
بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
( 13 ) بما قدم من الطاعة وأخر من الخير ، ويقال : بما قدم من الطاعة وآخر من المعصية
بَلِ الْإِنْسانُ
الكافر عدى بن ربيعة وغيره
عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
( 14 ) يقول :
من نفسه شاهد .
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
( 15 ) ولو تكلم بالعذر ما فعلت ذلك وما قلت ، ويقال : هي بصيرة بعيون غيرها جاهلة غافلة عن عيوب نفسها
لا تُحَرِّكْ بِهِ
بقراءة القرآن يا محمد
لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
( 16 ) بقراءة القرآن قبل أن يفرغ جبريل من قراءته عليك ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذ نزل جبريل عليه بشئ من القرآن لم يفرغ جبريل من آخره ، حتى تكلم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأوله مخافة أن ينساه ، فنهاه اللّه عن ذلك « 1 »
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ
جمع حفظه في قلبك
وَقُرْآنَهُ
( 17 ) وحفظ قراءة جبريل عليك ، ويقال : تأليفه بالحلال
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري ( 6 / 76 ) ، ومسلم ( 448 ، 1 / 330 ) ، والترمذي ( 4 / 209 ) ، والنسائي ( 2 / 115 ) ، وأحمد ( 1 / 353 ) ، والطيالسي ( 2 / 25 ) ، والحميدي ( 1 / 242 ) ، والطبري ( 29 / 117 ) .