تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ
ما ذكرنا قلتهم قلة خزان
إِلَّا فِتْنَةً
بلية
لِلَّذِينَ كَفَرُوا
كفار مكة ، لقول كلدة بن أسيد ، حيث قال : أنا أكفيكم سبعة عشر تسعة على ظهري ، وثمانية على صدري ، فاكفوا أنتم عنى اثنين
لِيَسْتَيْقِنَ
لكي يستيقن
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
أعطوا الكتاب التوراة ، يعنى عبد اللّه بن سلام ، وأصحابه ، لأن في كتابهم كذلك عدة خزان النار
وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً
يقينا إذا علموا أن ما في كتابنا مثل ما في التوراة
وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ
لا يشك الذين
أُوتُوا الْكِتابَ
عبد اللّه بن سلام وأصحابه إذ لم يكن خلاف ما في كتابهم التوراة
وَالْمُؤْمِنُونَ
أيضا إذ لم يكن خلاف ما في التوراة
وَلِيَقُولَ
لكي يقول
الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
شك ونفاق
وَالْكافِرُونَ
يعنى اليهود والنصارى ، ويقال : كفار مكة
ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا
بهذا المثل إذ ذكر قلة الملائكة
كَذلِكَ
هكذا
يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ
بهذا المثل من كان أهلا لذلك
وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
بهذا المثل من كان أهلا لذلك
وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ
من الملائكة
إِلَّا هُوَ وَما هِيَ
يعنى سقر
إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ
( 31 ) عظة للخلق أنذرتهم .

[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 32 إلى 56 ]

كَلاَّ وَالْقَمَرِ ( 32 ) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( 33 ) وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 34 ) إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيراً لِلْبَشَرِ ( 36 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 ) كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلاَّ أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 ) فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ( 45 ) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 47 ) فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 48 ) فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 ) كَلاَّ بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ( 53 ) كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ( 54 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 55 ) وَما يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ( 56 )
كَلَّا وَالْقَمَرِ
( 32 ) أقسم بالقمر
وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ
( 33 ) ذهب
وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
( 34 ) أقبل ، ويقال : استضاء
إِنَّها
يعنى سقر
لَإِحْدَى الْكُبَرِ
( 35 ) باب من أبواب النار منها جهنم ، وسقر ، ولظى ، والحطمة ، والسعير ، والجحيم ، والهاوية
نَذِيراً لِلْبَشَرِ
( 36 ) أنذرتهم ، ويقال : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم نذير للبشر يرجع إلى أول السورة إلى قوله :
قُمْ فَأَنْذِرْ
نذيرا للبشر مقدم ومؤخر
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ
إلى خير فيؤمن
أَوْ يَتَأَخَّرَ
( 37 ) عن شر ، فيترك ، ويقال : أو يتأخر عن خير فكيفر ، وهذا وعيد لهم
كُلُّ
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 453 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري