تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ
يعنى يوم القيامة
يَوْمٌ عَسِيرٌ
( 9 ) شديد
عَلَى الْكافِرِينَ
هوله وعذابه
غَيْرُ يَسِيرٍ
( 10 ) غير هين عليهم
ذَرْنِي
يا محمد
وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً
( 11 ) بلا مال ولا ولد ولا زوج ، وهذا وعيد من اللّه للوليد بن المغيرة المخزومي
وَجَعَلْتُ لَهُ
بعد ذلك
مالًا مَمْدُوداً
( 12 ) كثيرا من كل نوع لم يزل في الزيادة ، فكان ماله نحو تسعة آلاف مثقال فضة
وَبَنِينَ شُهُوداً
( 13 ) حضورا لا يغيبون وكان بنوه عشرة
وَمَهَّدْتُ لَهُ
المال بعضه على بعض
تَمْهِيداً
( 14 ) مثل الفرش بعضها على بعض
ثُمَّ يَطْمَعُ
الوليد
أَنْ أَزِيدَ
( 15 ) في ماله وهو يعصيني ويكفر به
كَلَّا
حقا لا أزيده ، فلم يزل بعد ذلك في نقصان ماله
إِنَّهُ
يعنى الوليد بن المغيرة
كانَ لِآياتِنا عَنِيداً
( 16 ) لكتابنا ورسولنا عنيدا معرضا مكذبا بهما .
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
( 17 ) سأكلفه الصعود على جبل أملس في النار من الصخرة كلما وضع يده ذاب ، ثم عاد كما كان ، ويقال : من نحاس يجذب من أمامه ويضرب من خلفه
إِنَّهُ
يعنى الوليد بن المغيرة
فَكَّرَ
يعنى تفكر في نفسه في أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَقَدَّرَ
( 18 ) أوله ، قال : حتى إنه ساحر
فَقُتِلَ
لعن
كَيْفَ قَدَّرَ
( 19 ) قوله في أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
ثُمَّ قُتِلَ
ثم لعن
كَيْفَ قَدَّرَ
( 20 ) قوله في أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
ثُمَّ نَظَرَ
( 21 ) في قوله حتى قال : إنه ساحر ، ويقال : نظر إلى أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حيث قالوا له هلم إلى الخير يا ابن المغيرة
ثُمَّ عَبَسَ
كلح وجهه
وَبَسَرَ
( 22 ) قبض جبينه
ثُمَّ أَدْبَرَ
عن أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أهله
وَاسْتَكْبَرَ
( 23 ) تعظم عن الإيمان أن يجيبهم .
فَقالَ إِنْ هذا
ما هذا الذي يقول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ
( 24 ) يأثره ويرويه عن مسيلمة الكذاب الذي يكون باليمامة ، ويقال : عنى به جبرا ويسارا
إِنْ هذا
ما هذا الذي يقول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ
( 25 ) قول جبر ويسار
سَأُصْلِيهِ
سأدخله في الآخرة ، يعنى الوليد بن المغيرة
سَقَرَ
( 26 ) وهو الباب الرابع من النار
وَما أَدْراكَ
يا محمد
ما سَقَرُ
( 27 )
لا تُبْقِي
لهم لحما إلا أكلته
وَلا تَذَرُ
( 28 ) إذا أعيدوا خلقا جديدا أكلتهم أيضا
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ
( 29 ) شواهة لأبدانهم ، ويقال : مسودة لوجوههم
عَلَيْها
على النار
تِسْعَةَ عَشَرَ
( 30 ) ملكا خزان النار .
وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ
ما سلطنا على أهل النار
إِلَّا مَلائِكَةً
يعنى الزبانية