سورة المدثّر ومن سورة المدثر ، وهي كلها مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 1 إلى 31 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 ) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 )
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 6 ) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ( 7 ) فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 )
عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ( 10 ) ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 11 ) وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً ( 12 ) وَبَنِينَ شُهُوداً ( 13 ) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ( 14 )
ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ( 15 ) كَلاَّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ( 16 ) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ( 17 ) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 )
ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 ) ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( 22 ) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 )
إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 ) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 ) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ( 28 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 29 )
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( 30 ) وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَما هِيَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ ( 31 )
عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
( 1 ) يعنى به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد تدثر بثيابه ونام « 1 »
قُمْ فَأَنْذِرْ
( 2 ) فخوف الناس وادعهم إلى التوحيد
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
( 3 ) فعظم عما يقوله عبدة الأوثان
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
( 4 ) قلبك من الغدر والخيانة والضجر ، أي كن طاهر القلب ، ويقال : ثيابك فطهر فقصر ، ويقال :
وثيابك فطهر من الدنس
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
( 5 ) المآثم فاترك ولا تقربنه
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
( 6 ) لا تعط شيئا قليلا فتعطى أقل من ذلك ، وأكثر منه في الدنيا ، ويقال :
ولا تمنن بعملك على اللّه تستكثر
وَلِرَبِّكَ
على طاعة ربك وعبادة ربك
فَاصْبِرْ
( 7 )
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
( 8 ) فإذا نفخ في الصور ، وهو نفخة البعث
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري ( 6 / 74 ) ، ومسلم ( 257 ، 1 / 144 ) ، وتفسير الطبري ( 29 / 90 ) ، والتاريخ له ( 2 / 208 ، 209 ) ، والدر المنثور ( 6 / 380 ) ، وزاد المسير ( 8 / 399 ) .