وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ
( 41 ) إلى فرعون وقومه موسى وهارون
كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها
التسع
فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ
منيع قوى بالعقوبة
مُقْتَدِرٍ
( 42 ) قادر بالعذاب
أَ كُفَّارُكُمْ
يا محمد ، ويقال : يا أهل مكة
خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ
من الذين قصصنا عليكم
أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ
( 43 ) نجاة في الكتب من العذاب
أَمْ يَقُولُونَ
كفار مكة
نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ
( 44 ) ممتنع من العذاب
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ
جمع الكفار يوم بدر
وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
( 45 ) منهزمين ، يعنى أبا جهل وأصحابه ، فمنهم من قتل يوم بدر ، ومنهم من هزم
بَلِ السَّاعَةُ
بل قيام الساعة
مَوْعِدُهُمْ
بالعذاب
وَالسَّاعَةُ
عذاب الساعة
أَدْهى
أعظم
وَأَمَرُّ
( 46 ) أشد من عذاب يوم بدر
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ
المشركين أبا جهل وأصحابه
فِي ضَلالٍ
في خطأ بين في الدنيا
وَسُعُرٍ
( 47 ) تعب وعناء في النار « 1 » .
يَوْمَ
وهو يوم القيامة
يُسْحَبُونَ
يجرون
فِي النَّارِ
تجرهم الزبانية
عَلى وُجُوهِهِمْ
إلى النار ، فتقول لهم الزبانية :
ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ
( 48 ) عذاب سقر
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ
من أعمالكم
خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
( 49 ) فجحدتم ذلك نزلت هذه الآية في أهل القدر
وَما أَمْرُنا
بقيام الساعة
إِلَّا واحِدَةٌ
كلمة واحدة لا تثنى
كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
( 50 ) في السرعة كطرف البصر ، ويقال :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
( 49 ) يقول : خلقنا لكل شئ شكله وما يوافقه من الثياب والمتاع
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ
أهل دينكم وأشباهكم يا أهل مكة
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
( 51 ) متعظ يتعظ بما صنع بهم فيترك المعصية
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ
في الشرك باللّه من المعصية والجفاء بالأنبياء
فِي الزُّبُرِ
( 52 ) في الكتب مكتوب ، ويقال : في اللوح المحفوظ مكتوب ، نزلت هذه الآية في أهل القدر أيضا
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ
من الخير والشر
مُسْتَطَرٌ
( 53 ) مكتتب في اللوح المحفوظ
إِنَّ الْمُتَّقِينَ
الكفر والشرك والفواحش
فِي جَنَّاتٍ
بساتين
وَنَهَرٍ
( 54 ) أنهار كثيرة ، ويقال : في رياض واسعة
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ
في أرض كريمة أرض الجنة
عِنْدَ مَلِيكٍ
ملك عليهم
مُقْتَدِرٍ
( 55 ) قادر الثواب والعقاب على عباد .
* * *
هامش
( 1 ) وقيل : جنون ، . انظر : معاني القرآن للفراء ( 3 / 107 ) ، وتفسير الطبري ( 17 / 56 ) ، وزاد المسير ( 8 / 93 ) .