تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
يكون في الدنيا ، فسيظهر ومنه ما يكون في الآخرة فيتبين ، ويقال : لكل فعل وقول من العباد حقيقة وحقيقتهم في القلب
وَلَقَدْ جاءَهُمْ
أهل مكة في القرآن
مِنَ الْأَنْباءِ
من أخبار الأمم الماضية كيف هلكوا عند التكذيب
ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
( 4 ) نهى وازدجار
حِكْمَةٌ
القرآن
بالِغَةٌ
حكمة من اللّه أبلغهم عن اللّه
فَما تُغْنِ النُّذُرُ
( 5 ) يعنى الرسل عن قوم لا يؤمنون باللّه في علم اللّه
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ
أعرض عنهم يا محمد ، ثم أمرهم بالقتال
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ
وهو يوم القيامة
إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
( 6 ) منكر عظيم شديد أهل الجنة إلى الجنة ، وأهل النار إلى النار
خُشَّعاً
ذليلة
أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ
من القبور في النفخة الأخرى
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
( 7 ) يقول : يجول بعضهم في بعض مثل الجراد
مُهْطِعِينَ
مسرعين مقصدين ناظرين
إِلَى الدَّاعِ
ما ذا يأمرهم
يَقُولُ الْكافِرُونَ
يوم القيامة
هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
( 8 ) شديد ، شدد ذلك اليوم عليهم .
* كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ
قبل قومك يا محمد
قَوْمُ نُوحٍ
نوحا
فَكَذَّبُوا عَبْدَنا
نوحا
وَقالُوا مَجْنُونٌ
يختلق
وَازْدُجِرَ
( 9 ) زجروه عن مقالته وصاحوا به وقالوا : أنت مستطير الفؤاد ذاهب العقل
فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ
مقهور
فَانْتَصِرْ
( 10 ) فأعنى بالعذاب
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ
طرق السماء أربعين يوما
بِماءٍ مُنْهَمِرٍ
( 11 ) مطر منصب من السماء على الأرض
وَفَجَّرْنَا
شققنا
الْأَرْضَ عُيُوناً
بالماء أربعين يوما
فَالْتَقَى الْماءُ
ماء السماء وماء الأرض
عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
( 12 ) على مقدار قدرنا ماء السماء وماء الأرض ، ويقال : على قضاء قد قضى بهلاك قوم نوح
وَحَمَلْناهُ
يعنى نوحا ومن آمن به
عَلى ذاتِ أَلْواحٍ
عوارض
وَدُسُرٍ
( 13 ) مسامير وشرط ، وكل شئ يشد به السفينة فهو دسر
تَجْرِي
تسير السفينة
بِأَعْيُنِنا
بمنظر منا
جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ
( 14 ) يقول : جزاء قوم نوح بما كفروا به
وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً
علامة للناس ، يعنى سفينة نوح بعد نوح ، ويقال : مثل سفينة نوح
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
( 15 ) فهل من متعظ يتعظ بما صنع بقوم نوح فيترك المعصية
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
( 16 ) فانظر يا محمد كيف كان عذابي عليهم ، وكيف كان حال منذرى لمن أنذرهم نوح ، فلم يؤمنوا
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ
هونا القرآن
لِلذِّكْرِ
للحفظ والقراءة والكتابة ، ويقال : هونا قراءة القرآن
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
( 17 ) فهل من طالب علم فيعان عليه
كَذَّبَتْ عادٌ
قوم هود هودا
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
( 18 ) انظر يا محمد كيف كان