تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

سورة القمر ومن سورة القمر ، وهي كلها مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 1 إلى 22 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ( 2 ) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ( 3 ) وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 ) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ( 8 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ( 9 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ( 10 ) فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ( 11 ) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( 12 ) وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ( 13 ) تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ ( 14 ) وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 15 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 16 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 17 ) كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 18 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 21 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله تعالى :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
يقول : دنا قيام الساعة بخروج محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونزول الدخان « 1 »
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
( 1 ) نصفين وهو من علامات القيامة
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً
مثل انشقاق القمر
يُعْرِضُوا
يكذبوا بالآية
وَيَقُولُوا
الآية
سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
( 2 ) قوى شديد مصنوع سيذهب
وَكَذَّبُوا
بالآية وقيام الساعة
وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
بتكذيب الآية وقيام الساعة وبعبادة الأوثان
وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ
( 3 ) ولكل قول من اللّه ومن رسوله في الوعد والوعيد ، والبشرى بالجنة والنار ، أو بالرحمة أو العذاب ، فعل وحقيقة منه ما
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري ( 6 / 52 ) ، وتفسير الطبري ( 27 / 50 ) ، والقرطبي ( 17 / 126 ) ، ولباب النقول ( 202 ) .