تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
عثمان : لي خطايا وذنوب كثيرة أريد تكفيرها ، ورضا الرب ، فقال له عبد اللّه : أعطني زمام ناقتك وأحمل عنك ما يكون عليك من الذنوب والخطايا في الدنيا والآخرة ، فأعطاه زمام ناقته واقتصر عن نفقته وصدقته ، فنزلت فيه هذه الآية « 1 » .
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ
يخبر في القرآن
بِما فِي صُحُفِ مُوسى
( 36 )
وَإِبْراهِيمَ
في التوراة وصحف إبراهيم يقول :
الَّذِي وَفَّى
( 37 ) يعنى إبراهيم الذي بلغ رسالات ربه وعمل بما أمر به ، ويقال : وفي رؤياه
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
( 38 ) يقول : لا تحمل حاملة حمل أخرى ما عليها من الذنب ، ويقال : لا تعذب نفس بذنب نفس أخرى
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ
يوم القيامة
إِلَّا ما سَعى
( 39 ) إلا ما عمل من الخير والشر في الدنيا
وَأَنَّ سَعْيَهُ
عمله
سَوْفَ يُرى
( 40 ) في ديوانه وميزانه
ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى
( 41 ) الأوفر بالحسن حسنا ، وبالسيئ سيئا
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
( 42 ) مرجع الخلائق بعد الموت ومصيرهم في الآخرة .

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 43 إلى 62 ]

وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ( 43 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( 44 ) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى ( 47 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى ( 48 ) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ( 49 ) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى ( 50 ) وَثَمُودَ فَما أَبْقى ( 51 ) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى ( 52 ) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ( 53 ) فَغَشَّاها ما غَشَّى ( 54 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ( 55 ) هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ( 56 ) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 )
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ
أهل الجنة بما يسرهم من الكرامة
وَأَبْكى
( 43 ) أهل النار بما يحزنهم من الهوان
وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ
في الدنيا
وَأَحْيا
( 44 ) للبعث ، ويقال : أمات الآباء وأحيا الأبناء
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ
الصنفين
الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( 45 )
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
( 46 ) تهراق في رحم المرأة ، ويقال : تخلق
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى
( 47 ) الخلق الآخر بالبعث
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى
نفسه عن خلقه
وَأَقْنى
( 48 ) أفقر خلقه إلى نفسه ، ويقال : إنه هو أغنى أرضى خلقه ، وأقنى أقنع ، ويقال : إنه أغنى بالمال وأقنى أرضى بما أعطى من المال ، ويقال : إنه أغنى بالذهب والفضة ، وأقنى بالإبل والبقر والغنم
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
( 49 ) الكوكب الذي يتبع الجوزاء كان يعبده خزاعة
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 3 / 101 ) ، وتفسير الطبري ( 27 / 42 ) ، وزاد المسير ( 8 / 78 ) .