تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

سورة الطّور ومن سورة الطور ، وهي كلها مكية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 24 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 ) أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 ) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ( 17 ) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 18 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 19 ) مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 20 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ( 21 ) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 22 ) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ ( 23 ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( 24 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عز وجل :
وَالطُّورِ
( 1 ) يقول : أقسم اللّه بجبل زبير ، وكل جبل فهو طور بلسان السريانية والنبط ، ولكن عنى اللّه به الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى ، وهو جبل مدين واسمه ، زبير أقسم اللّه به « 1 »
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
( 2 ) وأقسم باللوح المحفوظ ، مكتوب فيه أعمال بني آدم
فِي رَقٍّ
يعنى أديما
مَنْشُورٍ
( 3 ) مكتوب في صحف مفتوحة يقرؤها بنو آدم يوم القيامة ، وهو ديوان الحفظة
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ
( 4 ) وأقسم بالبيت المعمور بالملائكة وهو في السماء السادسة ، بحيال الكعبة ما بينه وبين الكعبة إلى تخوم الأرض السابعة حرم يدخل فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا ، وهو البيت الذي بناه آدم ورفع إلى السماء السادسة من الطوفان ، وهو يسمى الضراح ، وهو مقابل الكعبة
وَالسَّقْفِ
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 27 / 10 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 3 / 91 ) ، وزاد المسير ( 8 / 45 ) .