تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
* قالَ
إبراهيم
فَما خَطْبُكُمْ
فما شأنكم وما بالكم ، وبماذا جئتم ؟
أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
( 31 )
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
( 32 ) مشركين اجترموا الهلاك على أنفسهم بعملهم الخبيث ، يعنون قوم لوط
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ
( 33 ) مطبوخ كالآجر
مُسَوَّمَةً
مخططة بالسواد والحمرة
عِنْدَ رَبِّكَ
من عند ربك تأتى تلك الحجارة
لِلْمُسْرِفِينَ
( 34 ) على المشركين
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها
في قريات لوط
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 35 ) من الموحدين
فَما وَجَدْنا فِيها
من قريات لوط
غَيْرَ بَيْتٍ
غير أهل بيت
مِنَ الْمُسْلِمِينَ
( 36 ) من المقربين ، وهو لوط وابنتاه زاعورا وريثا
وَتَرَكْنا فِيها
يعنى وتركنا في قريات لوط
آيَةً
علامة وعبرة
لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ
( 37 ) في الآخرة فلا يقتدون بفعلهم
وَفِي مُوسى
أيضا عبرة
إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
( 38 ) بحجة بينة : اليد والعصا
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ
فأعرض فرعون عن الإيمان بالآية ، وبموسى بجنوده
وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
( 39 ) يختنق
فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ
جموعه
فَنَبَذْناهُ
فأغرقناهم
فِي الْيَمِّ
في البحر
وَهُوَ مُلِيمٌ
( 40 ) مذموم عند اللّه يلوم نفسه
وَفِي عادٍ
في قوم هود أيضا عبرة
إِذْ أَرْسَلْنا
سلطنا
عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
( 41 ) الشديدة التي لا فرج لهم فيها ، وهي الريح الدبور
ما تَذَرُ
ما تترك
مِنْ شَيْءٍ
منهم ولهم
أَتَتْ عَلَيْهِ
مرت عليه الريح
إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
( 42 ) كالتراب
وَفِي ثَمُودَ
أي في قوم صالح أيضا عبرة
إِذْ قِيلَ لَهُمْ
قال لهم صالح بعد عقرهم الناقة
تَمَتَّعُوا
عيشوا
حَتَّى حِينٍ
( 43 ) إلى حين العذاب
فَعَتَوْا
فأبوا
عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
عن قبول أمر ربهم
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
الصيحة بالعذاب
وَهُمْ يَنْظُرُونَ
( 44 ) إلى العذاب نازلا عليهم
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ
لم يقدروا أن يقوموا من عذاب اللّه
وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ
( 45 ) ممتنعين بأبدائهم من العذاب .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 46 إلى 60 ]

وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 46 ) وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ ( 48 ) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 ) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 51 ) كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَ تَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 53 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ( 54 ) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 55 ) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 )
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 344 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري