أفلا تعقلون فتتفكرون فيما خلق اللّه
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
ومن السماء يأتي رزقكم ، يعنى المطر
وَما تُوعَدُونَ
( 22 ) يعنى الجنة ، ويقال :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
على رب السماء رزقكم
وَما تُوعَدُونَ
( 22 ) من الثواب ، والعقاب
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
أقسم بنفسه
إِنَّهُ
إن الذي قصصت لكم من أمر الرزق
لَحَقٌّ
لصدق كائن
مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
( 23 ) تقولون لا إله إلا اللّه « 1 » .
هَلْ أَتاكَ
يا محمد
حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
خبر أضياف إبراهيم
الْمُكْرَمِينَ
( 24 ) أكرمهم بالعجل
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ
على إبراهيم ، عليه السّلام ، جبريل وملكان معه ، ويقال : جبريل واثنا عشر ملكا كانوا معه
فَقالُوا سَلاماً
سلموا على إبراهيم
قالَ سَلامٌ
رد عليهم إبراهيم السّلام أنتم
قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
( 25 ) لم يعرفهم ، ولم يعرف سلامهم في تلك الأرض في ذلك الزمان
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ
فرجع إبراهيم إلى أهله
فَجاءَ
إلى أضيافه
بِعِجْلٍ سَمِينٍ
( 26 ) صغير مشوى
فَقَرَّبَهُ
يعنى العجل المشوى
إِلَيْهِمْ
إلى أضيافه ، فلم يمدوا أيديهم إلى الطعام
قالَ
إبراهيم
أَ لا تَأْكُلُونَ
( 27 ) من الطعام
فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
فأضمر إبراهيم في نفسه خيفة حيث لم يأكلوا من طعامه فظن أنهم لصوص ، وكان في زمانه إذا أكل الرجل من طعام صاحبه أمنه فلما علموا خوف إبراهيم
قالُوا لا تَخَفْ
منا يا إبراهيم إنا رسل ربك
وَبَشَّرُوهُ
من اللّه
بِغُلامٍ
بولد
عَلِيمٍ
( 28 ) في صغره حليم عظيم في كبره وهو إسحاق
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ
أخذت امرأته سارة
فِي صَرَّةٍ
في صيحة وولولة
فَصَكَّتْ وَجْهَها
فجمعت أطراف أصابعها وضربت على وجهها وجبهتها
وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
( 29 ) أعجوز عقيم تلد كيف هذا ؟
قالُوا
قال جبريل ومن معه :
كَذلِكَ
كما قلنا يا سارة
قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ
يحكم بالولد من العقيم وغير العقيم
الْعَلِيمُ
( 30 ) يعلم بما يكون منكما .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 31 إلى 45 ]
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 31 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 32 ) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 34 ) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 )
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 36 ) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 37 ) وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 ) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 39 ) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 )
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( 42 ) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ( 43 ) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 44 ) فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ( 45 )
هامش
( 1 ) انظر : معاني القراءات للأزهرى ( ص 462 ) ، والبحر المحيط ( 9 / 554 ) .