تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وهذا قسم آخر أقسم بالسماء ذات الحبك ذات الحسن والجمال ، والاستواء والطرق ، ويقال : ذات النجوم والشمس والقمر ، ويقال : ذات الحبك ، كحبك الماء إذا ضربته الريح ، أو كحبك الرمل إذا نسفته الريح ، أو كحبك الشعر الجعد ، أو كحبك درع الحديد ، ويقال : هي السماء السابعة أقسم اللّه بها .
إِنَّكُمْ
يا أهل مكة
لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
( 8 ) مصدق بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن ومكذب بهما
يُؤْفَكُ عَنْهُ
يصرف عن محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
مَنْ أُفِكَ
( 9 ) من قد صرف عن الحق والهدى وهو الوليد بن المغيرة المخزومي ، وأبو جهل بن هشام ، وأبي بن خلف ، وأمية بن خلف ، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج صرفوا الناس عن محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن بالكذب والزور ، فلعنهم اللّه ، فقال :
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
( 10 ) لعن الكذابون بنو مخزوم الوليد بن المغيرة وأصحابه
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ
في جهالة وعمى من أمر الآخرة
ساهُونَ
( 11 ) لاهون عن الإيمان ، بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
يَسْئَلُونَ
بنو مخزوم
أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
( 12 ) متى يوم القيامة الذي نعذب فيه ، قال اللّه :
يَوْمَ
وهو يوم القيامة
هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
( 13 ) يحرقون ، ويقال : ينضحون ، ويقال : في النار يعذبون ، ويقال : على النار يجرون تقول لهم الزبانية :
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ
حرقكم وعذابكم ونضجكم
هذَا
العذاب
الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
( 14 ) في الدنيا ، ثم بين مستقر المؤمنين أبى بكر وأصحابه ، فقال :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ
الكفر والشرك والفواحش
فِي جَنَّاتٍ
بساتين
وَعُيُونٍ
( 15 ) ماء طاهر .
آخِذِينَ
قابلين راضين
ما آتاهُمْ
ما أعطاهم ربهم في الجنة ، ويقال : عاملين بما أمرهم
رَبُّهُمْ
في الدنيا
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ
الثواب والكرامة
مُحْسِنِينَ
( 16 ) في الدنيا ، بالقول والفعل
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
( 17 ) يقول : قلما ينامون من الليل
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
( 18 ) يصلون
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ
ويرون في أموالهم حقا معلوما
لِلسَّائِلِ
الذي يسأل
وَالْمَحْرُومِ
( 19 ) الذي لا يسأل ، ولا يعطى ، ولا يفطن به ، ويقال : المحروم الذي قد حرم أجره ، وغنيمته ، ويقال : المحروم هو المحترف المقتر عليه معيشته ، والذي لا يلقى قوت يومه
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ
علامات وعبرات مثل الشجر والدواب والجبال والبحار
لِلْمُوقِنِينَ
( 20 ) المصدقين بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
وَفِي أَنْفُسِكُمْ
أيضا علامات من الأوجاع والأمراض والبلايا ، حتى يأكل الرجل من مكان واحد ويخرج من مكانين
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
( 21 )