تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وإلى طاعته
حَفِيظٍ
( 32 ) في الخلوات لأمر اللّه ، ويقال : على الصلوات
مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ
من عمل للرحمن ، وإن لم يره
وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ
( 33 ) مخلص بالعبادة والتوحيد ، يقول اللّه لهم :
ادْخُلُوها
يعنى الجنة
بِسَلامٍ
بسلامة من عذاب اللّه
ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
( 34 ) خلود أهل الجنة في الجنة
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ
ما يتمنون
فِيها
في الجنة
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
( 35 ) يعنى النظر إلى وجه الرب ، ولهم عندنا كل يوم وساعة من الكرامة والثواب الزيادة .
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ
قبل قومك
مِنْ قَرْنٍ
من القرون الماضية
هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ
من قومك
بَطْشاً
قوة
فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ
فطافوا وتقلبوا في الأسفار بتجاراتهم
هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
( 36 ) هل كان لهم ملجأ ومفر من عذابنا ، ويقال : هل بقي أحد منهم
إِنَّ فِي ذلِكَ
في ما صنع بهم
لَذِكْرى
لعظة قومك
لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
عقل حي
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ
أو استمع إلى قراءة القرآن
وَهُوَ شَهِيدٌ
( 37 ) قلبه حاضر غير غائب « 1 »
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما
من الخلق والعجائب
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
من أيام أول الدنيا طول كل يوم ألف سنة من هذه الأيام أول يوم منها يوم الأحد ، وآخر يوم منها يوم الجمعة
وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
( 38 ) ما أصابنا من إعياء كما قالت اليهود ، حيث قالوا : لما فرغ اللّه منها وضع إحدى رجليه على الأخرى واستراح يوم السبت كذب أعداء اللّه على اللّه
فَاصْبِرْ
يا محمد « 2 »
عَلى ما يَقُولُونَ
على مقالة اليهود من الكذب ، ويقال : اصبر على ما يقولون ، يعنى على مقالة المستهزئين ، وهم خمسة رهط ، قد ذكرتهم في موضع آخر
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
صل بأمر ربك
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
وهي صلاة الغداة
وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
( 39 ) وهي صلاة الظهر والعصر
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
فصل له صلاة المغرب والعشاء
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
( 40 ) وهي ركعتان بعد المغرب
وَاسْتَمِعْ
يا محمد حتى تسمع صفة
يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
ويقال : اعمل يا محمد ليوم ينادى المنادى ، ويقال : انتظر يا محمد يوم ينادى المنادى في الصور
مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
( 41 ) إلى السماء من صخرة بيت المقدس ، وهي أقرب مكان إلى السماء من
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 8 / 20 ) . ( 2 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( 223 ) ، والإيضاح لمكى ( 362 ) ، والبصائر للفيروز آبادي ( 1 / 437 ) ، وزاد المسير ( 8 / 23 ) .