تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
أبى ، وأمية ، ومنبه ونبيه
هذا
الذي يقول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أن نبعث بعد الموت
شَيْءٌ عَجِيبٌ
( 2 ) إذ يقول
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً
صرانا ترابا رميما نبعث
ذلِكَ
الذي يقول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
رَجْعٌ
رد
بَعِيدٌ
( 3 ) طويل لا يكون إنكارا منهم للبعث ، قال اللّه :
قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ
ما تأكل الأرض من لحومهم بعد موتهم وما تترك
وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ
( 4 ) من الشيطان وهو اللوح المحفوظ فيه مكتوب موتهم ومكثهم في القبر ، ومبعثهم يوم القيامة .
بَلْ كَذَّبُوا
قريش
بِالْحَقِّ
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
لَمَّا جاءَهُمْ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حين جاءهم وهذا جواب القسم ، أن قد جاءهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
( 5 ) ضلال ، ويقال : ملتبس ، ويقال : في قوله مختلف بعضهم مكذب ، وبعضهم مصدق
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا
كفار مكة
إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ
فوق رؤوسهم
كَيْفَ بَنَيْناها
خلقناها بلا عمد
وَزَيَّنَّاها
بالنجوم ، يعنى سماء الدنيا
وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ
( 6 ) من شقوق وصدوع وعيوب وخلل
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها
بسطناها على الماء
وَأَلْقَيْنا فِيها
في الأرض
رَواسِيَ
جبالا ثوابت أوتادا لها لكي لا تميد بهم
وَأَنْبَتْنا فِيها
في الأرض
مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
( 7 ) من كل لون حسن في المنظر
تَبْصِرَةً
لكي تبصروا
وَذِكْرى
عظة لكي تتعظوا به ، ويقال : تبصرة عبرة وتفكرا وذكرى عظة
لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
( 8 ) مقبل إلى اللّه وإلى طاعته
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً
مطرا
مُبارَكاً
بالنبات والمنفعة فيه حياة كل شئ
فَأَنْبَتْنا بِهِ
بالمطر
جَنَّاتٍ
بساتين
وَحَبَّ الْحَصِيدِ
( 9 ) الحبوب كلها التي تحصد
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ
طوالا غلاظا
لَها طَلْعٌ
كفرى وثمر
نَضِيدٌ
( 10 ) منضود مجتمع
رِزْقاً لِلْعِبادِ
طعاما للخلق ، يعنى الحبوب
وَأَحْيَيْنا بِهِ
بالمطر
بَلْدَةً مَيْتاً
مكانا لا نبات فيه
كَذلِكَ الْخُرُوجُ
( 11 ) هكذا يحيون ويخرجون من القبور يوم القيامة بالمطر
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ
قبل قومك يا محمد
قَوْمُ نُوحٍ
نوحا
وَأَصْحابُ الرَّسِّ
والرس بئر دون اليمامة ، وهم قوم شعيب كذبوا شعيبا
وَثَمُودُ
( 12 ) قوم صالح صالحا
وَعادٌ
قوم هود هودا
وَفِرْعَوْنُ
كذب فرعون وقومه موسى
وَإِخْوانُ لُوطٍ
( 13 ) قوم لوط لوطا ،
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ
الغيضة من الشجر ، وهم قوم شعيب كذبوا شعيبا ،
وَقَوْمُ تُبَّعٍ
تبعا ، وتبع كان ملك حمير ، وكان اسمه أسعد بن ملكيكب ، وكنيته أبو كرب ، وسمى تبعا لكثرة تبعه ، وكان رجلا مسلما .