تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
كُلٌّ
كل هؤلاء
كَذَّبَ الرُّسُلَ
كما كذبك قومك قريش
فَحَقَّ وَعِيدِ
( 14 ) فوجبت عليهم عقوبتي وعذابي عند تكذيبهم
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ
أفأعيانا خلقهم الأول حين خلقناهم حتى يعيينا خلقهم الآخر حين نخلقهم للبعث بعد الموت
بَلْ هُمْ
يعنى قريشا
فِي لَبْسٍ
في شك
مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
( 15 ) بعد الموت
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ
يعنى ولد آدم ، ويقال : هو أبو جهل
وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ
ما تحدث به
نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ
أعلم به وأقدر عليه
مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
( 16 ) وهو العرق الذي بين العلباء والحلقوم ، وليس في الإنسان أقرب إليه منه ، والحبل والوريد واحد
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ
إذ يكتب الملكان الكائنان
عَنِ الْيَمِينِ
عن يمين بني آدم
وَعَنِ الشِّمالِ
شمال بني آدم
قَعِيدٌ
( 17 ) قعود هذا على نابه ، وهذا على نابه
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ
ما يتكلم العبد بكلام حسن أو سيىء
إِلَّا لَدَيْهِ
عليه
رَقِيبٌ
حافظ
عَتِيدٌ
( 18 ) حاضر لا يزايله يكتب له أو عليه
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ
نزعات الموت
بِالْحَقِّ
بالشفاء والسعادة
ذلِكَ
يا ابن آدم
ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
( 19 ) تفر وتكره
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
وهي نفخة البعث
ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
( 20 ) وعيد الأولين والآخرين أن يجتمعوا فيه
وَجاءَتْ
يوم القيامة
كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ
يسوقها إلى ربها ، وهو الملك الذي يكتب عليها السيئات
وَشَهِيدٌ
( 21 ) يشهد عليها عند ربها ، وهو الملك الذي يكتب لها الحسنات ، ويقال : الشهيد عمله
لَقَدْ كُنْتَ
يا ابن آدم
فِي غَفْلَةٍ
في جهالة وعمى
مِنْ هذا
اليوم
فَكَشَفْنا
فرفعنا
عَنْكَ غِطاءَكَ
عملك ما كان محجوبا عنك في دار الدنيا
فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
( 22 ) حاد ، ويقال : فعلمك اليوم نافذ في البعث .

[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 23 إلى 45 ]

وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 23 ) أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ( 24 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 25 ) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 26 ) قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 27 ) قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ( 28 ) ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 29 ) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ( 30 ) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ( 31 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ( 32 ) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ( 33 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ( 34 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ( 35 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 ) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 ) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ( 45 )