تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
يعنى أبا جهل وأصحابه
فَيَقُولُ
اللّه عز وجل
أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
( 62 ) تعبدون وتقولون إنهم شركائي
قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ
وجب عليهم
الْقَوْلُ
بالسخط والعذاب وهم الرؤساء
رَبَّنا
يا ربنا
هؤُلاءِ
السفلة
الَّذِينَ أَغْوَيْنا
أضللنا
أَغْوَيْناهُمْ
أضللناهم عن الحق والهدى
كَما غَوَيْنا
أضللنا
تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ
منهم
ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ
( 63 ) بأمرنا
وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ
آلهتكم حتى يمنعوكم من عذاب اللّه
فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ
فلم يجيبوهم برفع العذاب اللّه عنهم
وَرَأَوُا الْعَذابَ
القادة والسفلة
لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ
( 64 ) تمنو لو أنهم كانوا في الدنيا على الحق والهدى
وَيَوْمَ
وهو يوم القيامة
يُنادِيهِمْ
الكفار
فَيَقُولُ
اللّه لهم
ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ
( 65 ) بما دعوكم
فَعَمِيَتْ
فالتبست « 1 »
عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ
الأخبار والإجابة
يَوْمَئِذٍ
يوم القيامة
فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ
( 66 ) لا يجيبون
فَأَمَّا مَنْ تابَ
من الكفر
وَآمَنَ
باللّه
وَعَمِلَ صالِحاً
خالصا فيما بينه وبين ربه
فَعَسى
وعسى من اللّه واجب
أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ
( 67 ) من الناجين من السخط والعذاب
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ
كما يشاء
وَيَخْتارُ
من خلقه للنبوة من يشاء ، يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم
ما كانَ لَهُمُ
لأهل مكة
الْخِيَرَةُ
الاختيار
سُبْحانَ اللَّهِ
نزه نفسه
وَتَعالى
تبرأ
عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 68 ) به من الأوثان
وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ
ما تضمر قلوبهم من البغض والعداوة
وَما يُعْلِنُونَ
( 69 ) ما يظهرون من المعاصي
وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
لا ولد له ولا شريك له
لَهُ الْحَمْدُ
له الشكر
فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ
على أهل الأرض والسماء ، ويقال : له الحمد والمنة والفضل والإحسان في الأولى والآخرة على أهل الدنيا والآخرة
وَلَهُ الْحُكْمُ
القضاء بينهم
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 70 ) بعد الموت .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 71 إلى 80 ]

قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَ فَلا تَسْمَعُونَ ( 71 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 72 ) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 73 ) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 74 ) وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 75 ) إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ( 76 ) وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 77 ) قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ( 78 ) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 79 ) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ ( 80 )
هامش
( 1 ) انظر : تفسير غريب ابن قتيبة ( 334 ) ، وزاد المسير ( 6 / 236 ) ، وتفسير القرطبي ( 13 / 304 ) .