تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وَآتَيْناهُ
أعطيناه
مِنَ الْكُنُوزِ
يعنى الأموال
ما إِنَّ مَفاتِحَهُ
مفاتيح خزائنه
لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
لتثقل بالجماعة « 1 »
أُولِي الْقُوَّةِ
ذوى القوة وهم أربعون رجلا يحملون مفاتيح خزائنه
إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ
قوم موسى
لا تَفْرَحْ
لا تبطر بالمال وتشرك
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
( 76 ) البطرين في المال
وَابْتَغِ
اطلب
فِيما آتاكَ اللَّهُ
بما أعطاك اللّه من المال
الدَّارَ الْآخِرَةَ
يعنى الجنة
وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا
لا تترك نصيبك من الآخرة بنصيبك من الدنيا ، ويقال : لا تنقص نصيبك من الدنيا بما أنفقت وأعطيت للآخرة
وَأَحْسِنْ
إلى الفقراء والمساكين
كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ
بالمال
وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ
لا تعمل بالمعاصي وخلاف أمر الرسول موسى ، عليه السّلام
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
( 77 ) بالمعاصي
قالَ
قارون
إِنَّما أُوتِيتُهُ
أعطيت هذا المال الذي أعطيت
عَلى عِلْمٍ عِنْدِي
على ما علم اللّه أنى أهل لذلك ، ويقال : يصنع الذهب بالكيمياء
أَ وَلَمْ يَعْلَمْ
قارون
أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ
الماضية
مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً
بالبدن
وَأَكْثَرُ جَمْعاً
مالا ورجالا
وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ
( 78 ) المشركون يوم القيامة كل معروف بسيماه
فَخَرَجَ
قارون
عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ
التي كانت له من الخيل والبغال والغلمان والجواري وحلى الذهب والفضة وألون السلاح والثياب
قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا
وهم الراغبون
يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ
أعطى
قارُونُ
من المال
إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
( 79 ) نصيب كبير
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
أعطوا علم الزهد والتوكل وهم الزاهدون ، قالوا للراغبين
وَيْلَكُمْ
ضيق اللّه عليكم الدنيا
ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ
في الجنة أفضل
لِمَنْ آمَنَ
باللّه وبموسى
وَعَمِلَ صالِحاً
خالصا فيما بينه وبين ربه
وَلا يُلَقَّاها
لا يعطى الجنة
إِلَّا الصَّابِرُونَ
( 80 ) على أمر اللّه والمرازى ، ويقال : لا يوفق للكلمة الطيبة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 81 إلى 88 ]

فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ( 81 ) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 82 ) تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 83 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 84 ) إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 85 ) وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ ( 86 ) وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 87 ) وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 88 )
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 237 ) ، والنكت والعيون للماوردي ( 3 / 237 ) ، وتفسير القرطبي ( 13 / 312 ) .