تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
تصيبون الشهادة ، أو الغنيمة
وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً
الجلوس عن الجهاد في سبيل اللّه
وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
لا تصيبون الشهادة ولا الغنيمة
وَاللَّهُ يَعْلَمُ
أن الجهاد خير لكم
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( 216 ) أن الجلوس شر لكم ، نزلت في سعد بن أبي وقاص ، والمقداد بن الأسود وأصحابهما ، ثم نزلت في شأن عبد اللّه بن جحش وأصحابه ، وقتلهم عمرو بن الحضرمي وسؤالهم عن القتال في شهر رجب ، وملامة المشركين لهم بذلك « 1 » ، فقال :
يَسْئَلُونَكَ
يا محمد
عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ
يقول : يسألونك عن القتال في الشهر الحرام ، يعنى في رجب
قُلْ قِتالٌ فِيهِ
في رجب
كَبِيرٌ
في العقوبة
وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
ولكن صرف الناس عن دين اللّه وطاعته
وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ
وصد الناس عن المسجد الحرام
وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ
عقوبة
عِنْدَ اللَّهِ
من قتل عمرو بن الحضرمي
وَالْفِتْنَةُ
الشرك باللّه
أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ
من قتل عمرو بن الحضرمي
وَلا يَزالُونَ
يعنى أهل مكة
يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ
يرجعوكم
عَنْ دِينِكُمْ
الإسلام
إِنِ اسْتَطاعُوا
قدروا
وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ
الإسلام
فَيَمُتْ
ومن يهن
وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
بطلت أعمالهم وردت حسناتهم
فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
ولا يجزون بها في الآخرة
وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 217 ) مقيمون لا يموتون ، ولا يخرجون . ثم نزل أيضا في شأن عبد اللّه بن جحش وأصحابه ، فقال :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
باللّه ورسوله
وَالَّذِينَ هاجَرُوا
من مكة إلى المدينة
وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
في قتل عمرو بن الحضرمي الكافر
أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ
جنة اللّه
وَاللَّهُ غَفُورٌ
لصنيعهم
رَحِيمٌ
( 218 ) بهم إذ لم يعاقبهم
* يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
نزلت في شأن عمر بن الخطاب ، رضى اللّه عنه ، لقوله : اللهم أرنا رأيك في الخمر ؟ فقال اللّه لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم :
* يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
، عن شرب الخمر والقمار
قُلْ
يا محمد
فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ
بعد التحريم
وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
قبل التحريم بالتجارة بها
وَإِثْمُهُما
بعد التحريم
أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
قبل التحريم ثم حرم بعد ذلك في كليهما « 2 »
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ
نزلت في شأن
هامش
( 1 ) انظر : العجاب في بيان الأسباب ( 1 / 536 ، 537 ) . ( 2 ) انظر : العجاب في بيان الأسباب للحافظ ( 1 / 539 ، 544 ) ، والدر المنثور ( 1 / 603 ، 604 ) وأسباب النزول للواحدي ( ص 62 ) ، والسيرة لابن هشام ( 1 / 605 ) .