تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
في زمن نوح وإبراهيم عليهما السّلام أمة واحدة على ملة واحدة ملة الكفر ، ويقال : كانوا في زمن إبراهيم مسلمين
فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ
من ذرية نوح وإبراهيم
مُبَشِّرِينَ
بالجنة لمن آمن باللّه
وَمُنْذِرِينَ
من النار لمن لم يؤمن باللّه
وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ
أنزل عليهم جبريل
بِالْحَقِّ
لتبيان الحق والباطل
لِيَحْكُمَ
كل نبي بكتابه
بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ
في الدين ، ويقال : ليحكم الكتاب ، وإن قرأت بالياء أراد النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ
في الدين ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم
إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ
أعطوه يعنى الكتاب
مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ
بيان ما في كتابهم
بَغْياً بَيْنَهُمْ
حسدا منهم فكفروا به
فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
بالنبيين
لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ
من الاختلاف في الدين
مِنَ الْحَقِّ
إلى الحق ، ويقال : فهدى اللّه الذين آمنوا ، فحفظ اللّه الذين آمنون بالنبيين لما اختلفوا فيه من الاختلاف في الدين من الحق إلى الباطل
بِإِذْنِهِ
بكرامته وإرادته
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
من كان أهلا لذلك ، ويقال : يثبت من يشاء
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 213 ) على دين قائم يرضاه .
أَمْ حَسِبْتُمْ
أظننتم يا معشر المؤمنين عثمان وأصحابه
أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
ولم تبتلوا بمثل ما ابتلى الذين مضوا من قبلكم من المؤمنين
مَسَّتْهُمُ
أصابتهم
الْبَأْساءُ
الخوف والبلايا والشدائد
وَالضَّرَّاءُ
الأمراض والأوجاع والجوع
وَزُلْزِلُوا
حركوا في الشدة
حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ
حتى قال رسولهم
وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
به
مَتى نَصْرُ اللَّهِ
على الأعداء ، قال اللّه لذلك النبي :
أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ
على الأعداء بنجاتكم
قَرِيبٌ
( 214 )
يَسْئَلُونَكَ
يا محمد وكان هذه السؤال قبل آية المواريث
ما ذا يُنْفِقُونَ
على من يتصدقون
قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ
تصدقتم
مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ
فعلى الوالدين
وَالْأَقْرَبِينَ
وعلى الأقربين ثم نسخته الصدقة بعد ذلك على الوالدين بآية المواريث
وَالْيَتامى
يقول : تصدقوا على اليتامى ، يتامى الناس
وَالْمَساكِينِ
مساكين الناس
وَابْنِ السَّبِيلِ
الضيف النازل
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
ما تنفقوا من مال على هؤلاء
فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
( 215 ) أي عالم بي وبنياتكم يجزيكم به . ثم نزل :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ
فرض عليكم
الْقِتالُ
في أوقات النفير مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
شاق لكم
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً
الجهاد في سبيل اللّه