تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ثم ذكر خصومة اليهود والنصارى مع المؤمنين ، فقال :
وَقالُوا
يعنى اليهود للمؤمنين
كُونُوا هُوداً
تهتدوا من الضلالة
أَوْ نَصارى
مقدم ومؤخر ، وقالت النصارى كذلك
تَهْتَدُوا
قُلْ
يا محمد ليس كما قلتم ،
بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
مسلما ، ولكن اتبعوا دين إبراهيم مسلما مخلصا تهتدوا
وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( 135 ) على دينهم . ثم علم المؤمنين مجرى التوحيد لكيلا يكون لليهود والنصارى دلالة على التوحيد ، فقال :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
إلينا ، يعنى بمحمد والقرآن ،
وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ
يعنى بإبراهيم وكتابه
وَإِسْماعِيلَ
وبإسماعيل وكتابه
وَإِسْحاقَ
وبإسحاق وكتابه ،
وَيَعْقُوبَ
وبيعقوب وكتابه
وَالْأَسْباطِ
بأولاد يعقوب وكتبهم
وَما أُوتِيَ مُوسى
يعنى بموسى والتوراة
وَعِيسى
وبعيسى والإنجيل
وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ
بجملة النبيين وكتبهم
مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
وبين اللّه بالنبوة والتوحيد ، ويقال : لا نكفر بأحد منهم
وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
( 136 ) مقرون له بالعبادة والتوحيد « 1 » .
فَإِنْ آمَنُوا
يعنى أهل الكتاب
بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ
بجملة الأنبياء وكتبهم
فَقَدِ اهْتَدَوْا
من الضلالة بدين إبراهيم
وَإِنْ تَوَلَّوْا
عن الإيمان بالنبيين وكتبهم
فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ
في خلاف من الدين
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
يقول : سيرفع اللّه عنك مئونتهم بالقتل والإجلاء
وَهُوَ السَّمِيعُ
لهم
الْعَلِيمُ
( 137 ) بعقوبتهم .
صِبْغَةَ اللَّهِ
أي اتبعوا دين اللّه
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
دينا
وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ
( 138 ) وقولوا نحن له موحدون مقرون للّه بالعبادة والتوحيد ،
قُلْ
يا محمد لليهود والنصارى
أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ
أي أتخاصموننا في دين اللّه
وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
أي لنا ديننا وعليكم أعمالكم
هامش
( 1 ) السبط لغة : الجماعة يرجعون إلى أب واحد . انظر : تفسير الطبري ( 1 / 442 ) ، وزاد المسير ( 1 / 50 ) وغريب السجستاني ( 99 ) ، ومفحمات الأقران للسيوطي ( ص 49 ) ، ومختصر الطبري ( 1 / 54 ) والدر المنثور ( 1 / 140 ) ، وسفر التكوين الإصحاح ( 29 ، 30 ، 35 ) وقاموس الكتاب المقدس ( 1 / 541 - 546 ) والأسباط هم : يوسف ، وبنيامين ، وروبيل ، ويهوذا ، وشمعون ، ولاوى ، ودان ، وقهاب ، وكود ، وباليون .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 48 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري