تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الموت
قالَ
اللّه
وَمَنْ كَفَرَ
أيضا
فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
فسأرزقه قليلا في الدنيا
ثُمَّ أَضْطَرُّهُ
ثم ألجئه
إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
( 126 ) صار إليه .
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ
بنى إبراهيم أساس البيت
وَإِسْماعِيلُ
يعينه ، فلما فرغا قالا :
رَبَّنا
يا ربنا
تَقَبَّلْ مِنَّا
بناءنا بيتك
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ
لدعائنا
الْعَلِيمُ
( 127 ) بالإجابة ، ويقال : العليم بنياتنا لبناء بيتك .
رَبَّنا
يا ربنا
وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ
مطيعين مخلصين لك بالتوحيد والعبادة
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً
مطيعة مخلصة
لَكَ
بالتوحيد
وَأَرِنا مَناسِكَنا
علمنا سنن حجنا
وَتُبْ عَلَيْنا
تجاوز عن تقصيرنا
إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ
المتجاوز
الرَّحِيمُ
( 128 ) بالمؤمنين .
رَبَّنا
يا ربنا
وَابْعَثْ فِيهِمْ
في ذرية إسماعيل
رَسُولًا مِنْهُمْ
من نسبهم
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ
القرآن
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ
القرآن
وَالْحِكْمَةَ
الحلال والحرام
وَيُزَكِّيهِمْ
ويطهرهم بالتوحيد والزكاة والصدقة من الذنوب
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
بالنقمة لمن لا يجيب رسولك الذي أرسل إليهم
الْحَكِيمُ
( 129 ) في إرسال الرسول ، فاستحباب اللّه رجاءه وبعث فيهم محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي تلك الكلمات التي ابتلاه اللّه بها فأتمهن فدعا بهن .
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ
هدى دين إبراهيم وسنة
إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
أي خسر نفسه وذهب عقله وسفه رأيه « 1 »
وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ
اخترناه ، يعنى إبراهيم
فِي الدُّنْيا
بالخلة ، ويقال : اخترناه في الدنيا بالنبوة والإسلام والذرية الطيبة
وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
( 130 ) مع آبائه المرسلين وبنيه في الجنة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 131 إلى 140 ]

إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 131 ) وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 ) أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 ) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 134 ) وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 135 ) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 136 ) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 137 ) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ( 138 ) قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 ) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 140 )
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء ( 1 / 79 ) ، وتفسير الطبري ( 436 ) ، وابن قتيبة ( 64 ) ، وزاد المسير ( 1 / 147 ) ، ومختصر الطبري ( 1 / 54 ) ، ومجاز القرآن لأبى عبيدة ( 1 / 58 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 46 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري