الهشيم شئ
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من فناء الدنيا وبقاء الآخرة
مُقْتَدِراً
( 45 ) قادرا ، ثم ذكر ما فيهما من الزهرة ، فقال :
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا
زهرة الحياة الدنيا لا تبقى كما لا يبقى الهشيم
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ
الصلوات الخمس ، ويقال : الباقيات ما يبقى ثوابه والصالحات سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر
خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً
جزاء
وَخَيْرٌ أَمَلًا
( 46 ) خير ما يرجوه العباد من أعمالهم الصلاة
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ
عن وجه الأرض
وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً
خارجة من تحت الجبال ، ويقال : ظاهرة
وَحَشَرْناهُمْ
للبعث
فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
( 47 ) فلا نترك منهم أحدا .
وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ
سبقوا إلى ربك
صَفًّا
جميعا ، فيقول اللّه لهم :
لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
بلا مال ولا ولد
بَلْ زَعَمْتُمْ
قلتم في الدنيا
أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً
( 48 ) أجلا للبعث
وَوُضِعَ الْكِتابُ
في الأيمان والشمائل ، وتطايرت الكتب إلى أيدي الخلق مثل الثلج
فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ
المشركين والمنافقين
مُشْفِقِينَ
خائفين
مِمَّا فِيهِ
في الكتاب
وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً
من أعمالنا
وَلا كَبِيرَةً
ويقال : الصغيرة التبسم ، والكبيرة القهقهة
إِلَّا أَحْصاها
حفظها وكتبها
وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا
من خير وشر
حاضِراً
مكتوبا
وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
( 49 ) لا ينقص من حسنات أحد ولا يزاد على سيئات أحد ، ويقال : لا ينقص من حسنة مؤمن ولا يترك من سيئة كافر
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ
الذين كانوا في الأرض
اسْجُدُوا لِآدَمَ
سجدة التحية
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ
رئيسهم
كانَ مِنَ الْجِنِّ
من قبيلة الجن
فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
فتعظم وتمرد عن طاعة ربه ، وأبى عن السجود لآدم
أَ فَتَتَّخِذُونَهُ
تعبدونه
وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ
أربابا
مِنْ دُونِي
من دون اللّه
وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ
ظاهر العداوة
بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ
المشركين منى
بَدَلًا
( 50 ) من الطاعة ، ويقال : بئس ما استبدلوا عبادة اللّه بعبادة الشيطان ، ويقال : ولاية اللّه بولاية الشيطان .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 51 إلى 60 ]
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 51 ) وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ( 52 ) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ( 53 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ( 54 ) وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلاً ( 55 )
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( 57 ) وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً ( 58 ) وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً ( 59 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 60 )