تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
لأهل مكة
الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ
يخالفون في الدين
وَلِيَعْلَمَ
لكي يعلم
الَّذِينَ كَفَرُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن ، ويوم القيامة
أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ
( 39 ) في الدنيا بأن لا جنة ولا نار ، ولا بعث ولا حساب
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ
أمرنا لقيام الساعة
إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 40 ) .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 41 إلى 50 ]

وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 ) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 42 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 ) أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 45 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 47 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 ) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 )
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ
في طاعة اللّه من مكة إلى المدينة
مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا
من بعد ما عذبهم أهل مكة ، يعنى عمار بن ياسر ، وبلالا ، وصهيبا وأصحابهم
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا
لننزلهم في المدينة
حَسَنَةً
أرضا كريمة آمنة ذات غنيمة حلال
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ
ثواب الآخرة
أَكْبَرُ
أعظم من ثواب الدنيا
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( 41 ) وقد كانوا يعلمون
الَّذِينَ صَبَرُوا
على أذى الكفار
وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
( 42 ) لا على غيره ، يعنى عمارا وأصحابه
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ
يا محمد الرسل
إِلَّا رِجالًا
آدميا مثلك
نُوحِي إِلَيْهِمْ
بالأمر والنهى والعلامات
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
أهل التوراة والإنجيل « 1 »
إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( 43 ) أن اللّه لم يرسل إلا إنسيا
بِالْبَيِّناتِ
بالأمر والنهى والعلامات
وَالزُّبُرِ
خبر كتب الأولين
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ
جبريل بالقرآن
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
ما أمر لهم في القرآن
وَلَعَلَّهُمْ
هامش
( 1 ) اختلف العلماء في هذه الآية أمنسوخة هي أم محكمة ، وقد ذكر القرطبي في جامعه ( 10 / 200 ) : أن الآية محكمة من جهة العصاة من الموحدين ، ومنسوخة بالقتال في حق الكافرين . انظر : الإيضاح لمكى ( ص 291 ) ، الناسخ والمنسوخ للنحاس ( ص 180 ) . وابن البارزى ( 295 ) .