تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
قال : إنكم قوم منكرون
قالُوا
يعنى جبريل وأعوانه
بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ
( 63 ) يشكون من العذاب
وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ
أي جئناك بخبر العذاب
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 64 ) في مقالتنا أن العذاب نازل عليهم
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
فأدلج بأهلك
بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ
ببعض من آخر الليل عند السحر
وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ
امش ورائهم نحو صعر
وَلا يَلْتَفِتْ
لا يتخلف
مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا
سيروا
حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
( 65 ) نحو صعر
وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ
أمرناه الإتيان إلى صعر ، ويقال : أخبرناه
أَنَّ دابِرَ
غابر
هؤُلاءِ
قوم لوط
مَقْطُوعٌ
مستأصل
مُصْبِحِينَ
( 66 ) عند الصباح
وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ
إلى دار لوط
يَسْتَبْشِرُونَ
( 67 ) بعملهم الخبيث
قالَ
لهم لوط
إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي
أي أضيافي
فَلا تَفْضَحُونِ
( 68 ) فيهم
وَاتَّقُوا اللَّهَ
أخشوا اللّه في الحرام
وَلا تُخْزُونِ
( 69 ) لا تذلونى في أضيافي
قالُوا أَ وَلَمْ نَنْهَكَ
يا لوط
عَنِ الْعالَمِينَ
( 70 ) عن ضيافة الغرباء .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 71 إلى 80 ]

قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 71 ) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 73 ) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 74 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 )
قالَ هؤُلاءِ بَناتِي
ويقال : بنات قومي أنا أزواجكم
إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
( 71 ) متزوجين
لَعَمْرُكَ
أقسم بعمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقال : بدينه
إِنَّهُمْ
يعنى قوم لوط
لَفِي سَكْرَتِهِمْ
لفى جهلهم
يَعْمَهُونَ
( 72 ) لا يبصرون
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
بالعذاب
مُشْرِقِينَ
( 73 ) عند طلوع الشمس
فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها
أعلاها أسفلها ، وأسفلها أعلاها
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ
على شذاذهم ومساميرهم
حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
( 74 ) من سماء الدنيا ، ويقال : من سبخ ووحل مطبوخ كالآجر
إِنَّ فِي ذلِكَ
فيما فعلنا بهم
لَآياتٍ
لعلامات وعبرات
لِلْمُتَوَسِّمِينَ
( 75 ) للمتفرسين ، ويقال : للمتفكرين ، ويقال : للناظرين ، ويقال : للمعتبرين « 1 »
وَإِنَّها
يعنى قريات لوط
لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
( 76 ) طريق دائم يمرون عليها
إِنَّ فِي ذلِكَ
في هلاكهم
هامش
( 1 ) معاني القراءات للأزهرى ( ص 248 ) ، والمحرر الوجيز لابن عطية ( 3 / 404 ) .