تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ضَلالٍ
( 14 ) في باطل يضل عنهم
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ
يصلى ويعبد
مَنْ فِي السَّماواتِ
من الملائكة
وَالْأَرْضِ
من المؤمنين
طَوْعاً
أهل السماء لأن عبادتهم بغير مشقة
وَكَرْهاً
أهل الأرض لأن عبادتهم بالمشقة ، ويقال : طوعا لأهل الإخلاص ، وكرها لأهل النفاق ، ويقال : طوعا لمن ولد في الإسلام ، وكرها لمن أدخل في الإسلام جبرا
وَظِلالُهُمْ
ظلال من يسجد للّه أيضا تسجد
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
( 15 ) غدوة وعشية ، غدوة عن أيمانهم وعشية عن شمائلهم
قُلْ
يا محمد لأهل مكة
مَنْ رَبُّ
من خالق
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فإن أجابوك وقالوا اللّه وإلا
قُلِ اللَّهُ
خالقها
قُلْ
يا محمد
أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ
من دون اللّه
أَوْلِياءَ
أربابا من الآلهة
لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً
جر النفع
وَلا ضَرًّا
دفع الضر
قُلْ
لهم يا محمد
هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
الكافر والمؤمن
أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ
يعنى الكفر والإيمان
أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ
وصفوا للّه
شُرَكاءَ
من الآلهة
خَلَقُوا
خلقا
كَخَلْقِهِ
كخلق اللّه
فَتَشابَهَ الْخَلْقُ
فتشابه كل الخلق
عَلَيْهِمْ
فلا يدرون خلق اللّه من خلق آلهتهم
قُلْ
يا محمد
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
بائن منه لا الآلهة لا إله إلا هو
وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
( 16 ) الغالب على خلقه ثم ضرب مثل الحق ، والباطل . فقال :
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
يقول : أنزل جبريل بالقرآن وبين فيه الحق والباطل
فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
فاحتملت القلوب المنورة الحق بقدر سعتها ونورها
فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ
القلوب المظلمة
زَبَداً رابِياً
باطلا كثيرا بهواها
وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ
وهذا مثل آخر ، يقول : ومما تطرحون في النار من الذهب والفضة فيه خبث مثله مثل زبد الماء
ابْتِغاءَ
طلب
حِلْيَةٍ
يقول : مثل الحق ، مثل الذهب والفضة ينتفع بهما كذلك الحق ينتفع به صاحبه ، ومثل الباطل ، مثل خبث الذهب والفضة لا ينتفع به ، كذلك لا ينتفع بالباطل صاحبه
أَوْ مَتاعٍ
أو حديد أو نحاس
زَبَدٌ مِثْلُهُ
يقول : يكون له خبث مثله مثل زبد الماء ، وهذا مثل آخر ، يقول : مثل الحق كمثل الحديد والنحاس ينتفع بهما ، فكذلك الحق ينتفع به صاحبه ، ومثل الباطل كمثل خبث الحديد والنحاس لا ينتفع به ، كما لا ينتفع بخبث الحديد والنحاس
كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ
يبين اللّه
الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً
يقول : يذهب كما جاء لا ينتفع به فكذلك الباطل لا ينتفع به
وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ
وهو الماء الصافي والذهب والفضة والحديد والنحاس
فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
ينتفع به فكذلك الحق ينتفع به « 1 »
كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن كثير ( 2 / 518 ) ، وزاد المسير ( 4 / 335 ) ، وتفسير الطبري ( 13 / 113 ) .