السَّيِّئَةَ
يدفعون بالكلام الحسن الكلام السيئ إذا أورد عليهم
أُولئِكَ
أهل هذه الصفة من قوله : إنما يتذكر إلى هاهنا
لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ
( 22 ) يعنى الجنة ، ثم بين أي الجنات لهم ، فقال :
جَنَّاتُ عَدْنٍ
وهي مقصورة الرحمن ، وهي معدن الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين
يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ
من وحد
مِنْ آبائِهِمْ
يدخلونها أيضا
وَأَزْواجِهِمْ
من وحد من أزواجهم يدخلونها أيضا
وَذُرِّيَّاتِهِمْ
من وحد من ذرياتهم يدخلون أيضا جنات عدن
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ
( 23 ) يقال : لكل واحد منهم خيمة من در مجوفة لها أربعة آلاف باب لكل باب مصراع يدخل عليهم من كل باب ملك يقولون :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ
هذه الجنة بما صبرتم على أمر اللّه والمرازى
فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
( 24 ) نعم الجنة لكم
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ
يتركون فرائض اللّه
اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
تغليظه وتشديده وتأكيده
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
من الأرحام والإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
بالكفر والشرك والدعاء إلى غير عبادة اللّه
أُولئِكَ
أهل هذه الصفة
لَهُمُ اللَّعْنَةُ
السخطة في الدنيا
وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
( 25 ) يعنى النار في الآخرة .
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
يوسع المال على من يشاء في الدنيا وهو مكرمته
وَيَقْدِرُ
يقتر على من يشاء وهو نظر منه
وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا
ما في الحياة من النعيم والسرور
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا
ما في الحياة من النعيم والسرور
فِي الْآخِرَةِ
عند نعيم الآخرة في البقاء
إِلَّا مَتاعٌ
( 26 ) إلا شئ قليل كمتاع الميت مثل السكرجة والقدح والقدر وغير ذلك
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ
هلا أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
آيَةٌ
علامة
مِنْ رَبِّهِ
لنبوته كما كانت للرسل الأولين بزعمه
قُلْ
يا محمد
إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
عن دينه من كان أهلا لذلك
وَيَهْدِي
يرشد
إِلَيْهِ
إلى دينه
مَنْ أَنابَ
( 27 ) من أقبل إلى اللّه
الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ
وترضى وتسكن قلوبهم
بِذِكْرِ اللَّهِ
القرآن ، ويقال : بالحلف باللّه
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ
القرآن والحلف باللّه
تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
( 28 ) يتبغى أن تسكن وترضى القلوب
الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
الطاعات فيما بينهم وبين ربهم
طُوبى لَهُمْ
غبطة لهم ، ويقال : طوبى شجرة في الجنة ساقها من ذهب وورقها الحلل وثمرها من كل لون وأغصانها متواليات في الجنة وتحتها كثبان المسك والعنبر والزعفران