تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وَقَدْ خَلَتْ
مضت
مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ
العقوبات فيمن هلك
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ
تجاوز
لِلنَّاسِ
لأهل مكة
عَلى ظُلْمِهِمْ
على شركهم إن تابوا وآمنوا
وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ
( 6 ) لمن مات على الشرك .
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ
هلا أنزل عليه
آيَةٌ
علامة
مِنْ رَبِّهِ
لنبوته كما أنزل على رسله الأولين
إِنَّما أَنْتَ
يا محمد
مُنْذِرٌ
رسول مخوف
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
( 7 ) نبي ، ويقال : داع يدعوهم من الضلالة إلى الهدى
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى
كل حامل ذكر هو أو أنثى
وَما تَغِيضُ
وما تنقص
الْأَرْحامُ
في الحمل من التسعة
وَما تَزْدادُ
على التسعة في الحمل
وَكُلُّ شَيْءٍ
من الزيادة والنقصان وخروج الولد والمكث
عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
( 8 )
عالِمُ الْغَيْبِ
ما غاب عن العباد
وَالشَّهادَةِ
ما علمه العباد ، ويقال : الغيب ما يكون ، والشهادة ما كان ، ويقال : الغيب هو الولد في الأرحام والشهادة هو الذي خرج من الأرحام
الْكَبِيرُ
ليس شئ أكبر منه
الْمُتَعالِ
( 9 ) ليس شئ أعلى منه
سَواءٌ مِنْكُمْ
عند اللّه بالعلم
مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ
والفعل
وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
من أعلن بالقول والفعل يعلم اللّه ذلك منه
وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ
مستتر
وَسارِبٌ
ظاهر
بِالنَّهارِ
( 10 ) يقول : أو عمل يعلم اللّه ذلك منه .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 11 إلى 21 ]

لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ ( 11 ) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ( 12 ) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 ) لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 15 ) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 16 ) أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ ( 17 ) لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 18 ) أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 19 ) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ( 20 ) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 21 )