تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
اللّه
مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ
حين جاء عذاب ربك
وَما زادُوهُمْ
عبادة الأوثان
غَيْرَ تَتْبِيبٍ
( 101 ) غير تخسير
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ
عذاب ربك
إِذا أَخَذَ الْقُرى
عذاب أهل القرى
وَهِيَ ظالِمَةٌ
مشركة كافرة
إِنَّ أَخْذَهُ
عذابه
أَلِيمٌ
وجيع
شَدِيدٌ
( 102 )
إِنَّ فِي ذلِكَ
فيما ذكر لك
لَآيَةً
لعبرة
لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ
فلا يقتدى بهم
ذلِكَ
يوم القيامة
يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ
يجمع فيه الأولون والآخرون
وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ
( 103 ) يشهده أهل السماء وأهل الأرض
وَما نُؤَخِّرُهُ
يعنى ذلك اليوم
إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ
( 104 ) لوقت معلوم
يَوْمَ يَأْتِ
ذلك اليوم
لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ
لا تشفع نفس صالحة لأحد
إِلَّا بِإِذْنِهِ
بأمره
فَمِنْهُمْ
من الناس يومئذ
شَقِيٌّ
قد كتب عليه الشقاوة
وَسَعِيدٌ
( 105 ) قد كتب له السعادة
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا
كتب عليهم الشقاوة
فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ
صوت كزفير الحمار في صدره وهو أول ما ينهق
وَشَهِيقٌ
( 106 ) كشهيق الحمار في حلقه وهو آخر ما يفرغ من نهيقه
خالِدِينَ فِيها
دائمين في النار
ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
كدوام السماوات والأرض منذ خلقت إلى أن تفنى .
إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
وقد شاء ربك أن يخلدوا في النار ، ويقال : يخلد من كتب عليه الشقاوة ما دامت السماوات والأرض ، وبنوا آدم إلا ما شاء ربك أن يحوله من الشقاوة إلى السعادة ، بقوله :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
ويقال : يكونون دائمين في النار ما دامت السماوات والأرض سماء النار وأرض النار ، إلا ما شاء ربك أن يخرجهم من أهل التوحيد من كانت شقاوته بذنب دون الكفر ، فيدخله الجنة بإيمانه خالصا
إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
( 107 ) كما يريد
* وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا
كتب لهم السعادة
فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها
دائمين في الجنة
ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
كدوام السماوات والأرض منذ خلقنا
إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
وقد شاء ربك أن يحوله من السعادة إلى الشقاوة ، لقوله :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ
من السعادة إلى الشقاوة
وَيُثْبِتُ
ويترك ، ويقال : يكونون في الجنة دائمين ما دامت السماوات والأرض سماء الجنة وأرض الجنة إلا ما شاء ربك أن يعذبه في النار قبل أن يدخله الجنة ، ثم يخرجه من النار ويدخله الجنة فيكون بعد ذلك دائما في الجنة
عَطاءً
ثوابا لهم
غَيْرَ مَجْذُوذٍ
( 108 ) غير منقوص وغير مقطوع
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ
في شك
مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ
أهل مكة
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 372 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري