* وَإِلى مَدْيَنَ
وأرسلنا إلى مدين
أَخاهُمْ
نبيهم
شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ
وحدوا اللّه
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
غير الذي آمركم أن تؤمنوا به
وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ
أي حقوق الناس بالكيل والوزن
إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ
بسعة ومال ورخص السعر
وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ
إن لم تؤمنوا به ولم توفوا بالكيل والوزن
عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ
( 84 ) يحيط بكم ولا ينفلت منكم أحد من القحط والجدوبة وغير ذلك
وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ
أي أتموا الكيل والوزن
بِالْقِسْطِ
بالعدل
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ
لا تنقصوا حقوق الناس بالكيل والوزن
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
( 85 ) لا تعملوا في الأرض بالفساد وبعبادة الأوثان ودعاء الناس إليها وبخس الكيل والوزن
بَقِيَّتُ اللَّهِ
ثواب اللّه على وفاء الكيل والوزن
خَيْرٌ لَكُمْ
ويقال : ما يبقى اللّه لكم من الحلال خير لكم مما تبخسون بالكيل والوزن « 1 »
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
مصدقين بما أقول لكم
وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
( 86 ) بكفيل أحفظكم لأنه لم يكن مأمورا بقتالهم
قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ
كثرة صلواتك
تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا
من الأوثان
أَوْ أَنْ نَفْعَلَ
لا نفعل
فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا
من البخس في الكيل والوزن
إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ
( 87 ) السفيه الضال استهزاء به .
قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ
يقول إني
عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي
على بيان من ربى
وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً
أكرمني بالنبوة والإسلام وأعطاني مالا حلالا
وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ
يقول : ما أريد أن أفعل ما أنهاكم عنه من البخس في الكيل والوزن
إِنْ أُرِيدُ
ما أريد
إِلَّا الْإِصْلاحَ
العدل بالكيل والوزن
مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي
بوفاء الكيل والوزن
إِلَّا بِاللَّهِ
من اللّه
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
فوضت أمرى إليه
وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
( 88 ) أقبل
وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ
لا يحملنكم
شِقاقِي
بغضي وعداوتى حتى لا تؤمنوا ولا توفوا بالكيل والوزن
أَنْ يُصِيبَكُمْ
فيصيبكم
مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ
يعنى عذاب قوم نوح من الغرق والطوفان
أَوْ قَوْمَ هُودٍ
الهلاك بالريح
أَوْ قَوْمَ صالِحٍ
الصيحة
وَما قَوْمُ لُوطٍ
ما خبر قوم لوط
مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ
( 89 ) قد بلغكم ما أصابهم
وَاسْتَغْفِرُوا
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 12 / 67 ) ، والمجاز لأبى عبيدة ( 1 / 298 ) ، وزاد المسير ( 4 / 156 ) ، والكشاف للزمخشري ( 1 / 272 ) ، ومختصر الطبري ( 1 / 297 ) .