ثم نزل في الموالى
وَأَنْذِرْ بِهِ
خوف بالقرآن ، ويقال : باللّه
الَّذِينَ يَخافُونَ
يعلمون ويستيقنون منهم بلال بن رباح ، وصهيب بن سنان ، ومهجع بن صالح ، وعمار ابن ياسر ، وسلمان الفارسي ، وعامر بن فهيرة ، وخباب بن الأرت ، وسالم مولى أبى حذيفة
أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ
بعد الموت
لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ
أي من دون اللّه حافظ يحفظهم
وَلا شَفِيعٌ
يشفع لهم وينجيهم من العذاب غير اللّه
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
( 51 ) لكي يتقوا المعاصي ، ويكون عونا لهم في الطاعة
وَلا تَطْرُدِ
يا محمد بقول عيينة بن حصن الفزاري ، حيث قال : اطرد هؤلاء عنك حتى يجئ إليك أشراف قومك ويسمعوا كلامك ويؤمنوا بك ، وطلبوا أيضا من عمر أن يقول للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : اجعل مجلسك يوما لنا ، ويوما لهم ، فلم يرض اللّه بذلك ونهاهم عن ذلك ، فقال : ولا تطرد
الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
يعنى سلمان وأصحابه من الموالى يعبدون ربهم
بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
غدوة وعشية بالصلوات الخمس
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
يريدون بذلك وجه اللّه ورضاه
ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ
من مئونتهم
مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ
من مئونتك
عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ
لا تطردهم
فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
( 52 ) من الضارين بنفسك
وَكَذلِكَ
هكذا
فَتَنَّا
ابتلينا
بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
العربي بالمولى والشريف بالوضيع ، نزلت هذه الآية في عيينة بن حصن الفزاري ، وعتبة وشيبة