تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الْآخِرَةُ
يعنى الجنة
خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
من الكفر والشرك والفواحش
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 32 ) أن الدنيا فانية والآخرة باقية
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ
يا محمد
الَّذِي يَقُولُونَ
من الطعن والتكذيب وطلب الآية
فَإِنَّهُمْ
يعنى حارث بن عامر وأصحابه
لا يُكَذِّبُونَكَ
في السر
وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ
المشركين
بِآياتِ اللَّهِ
في العلانية
يَجْحَدُونَ
( 33 )
وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
كذبهم قومهم كما كذبك قومك
فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا
على ما كذبهم قومهم
وَأُوذُوا
وصبروا على أذى قومهم
حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا
بهلاك قومهم
وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
لا مغير لكتاب اللّه بالنصرة لأوليائه على أعدائه
وَلَقَدْ جاءَكَ
يا محمد
مِنْ نَبَإِ
خبر
الْمُرْسَلِينَ
( 34 ) كيف كذبهم قومهم كما كذبك قومك فصبروا على ذلك
وَإِنْ كانَ كَبُرَ
عليك أي عظم
عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ
تكذبيهم
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ
قدرت
أَنْ تَبْتَغِيَ
أن تطلب
نَفَقاً
سربا
فِي الْأَرْضِ
فتدخل فيه
أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ
أو سببا وطريقا تصعد فيه إلى السماء
فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ
أي بالآية التي طلبوها فلتفعل
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى
على التوحيد
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
( 35 ) بمقدورى عليهم بالكفر .
* إِنَّما يَسْتَجِيبُ
يؤمن ويطيع
الَّذِينَ يَسْمَعُونَ
يصدقون ، ويقال : يعقلون الموعظة
وَالْمَوْتى
يعنى موتى بدر ويوم أحد ، ويوم الأحزاب ، ويقال : الموتى بالقلوب
يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
بعد الموت
ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
( 36 ) في المحشر فيجزيهم بأعمالهم
وَقالُوا
يعنى كفار مكة حارث بن عامر وأصحابه ، وأبو جهل بن هشام والوليد بن المغيرة ، وأمية وأبى ابنا خلف ، والنضر بن الحارث
لَوْ لا
هلا
نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ
علامة
مِنْ رَبِّهِ
لنبوته
قُلْ
لهم يا محمد
إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً
كما طلبوا
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 37 ) ما لهم علم بنزولها
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
بين السماء والأرض
إِلَّا أُمَمٌ
خلق وعبيد
أَمْثالُكُمْ
أي [ مخلوق أشباهكم في الأكل والجماع يفقه بعضها عن بعض كما يفقه بعضكم عن بعض ] آية لكم « 1 »
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ
ما تركنا من الذي كتبنا في اللوح المحفوظ
مِنْ شَيْءٍ
شيئا إلا ذكرناه في القرآن
ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ
يعنى الطيور والدواب
يُحْشَرُونَ
( 38 ) مع سائر الخلق يوم القيامة
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
بمحمد
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء ( 1 / 332 ) ، وزاد المسير ( 3 / 35 ) ، وتفسير القرطبي ( 6 / 419 ، 420 ) .