تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
والقرآن
صُمٌّ
بالقلوب ، ويقال : يتصامون عن الخلق
وَبُكْمٌ
يتباكمون عن الحق والهدى
فِي الظُّلُماتِ
أي هم على الكفر
مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ
يمته على الكفر
وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ
يمته
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 39 ) على طريق قائم يرضاه ، ويقال : من يشأ اللّه يضلله يتركه مخذولا ، ومن يشأ يجعله يهده ويوفقه ويثبته على صراط مستقيم أي دين قائم ، وهو الإسلام
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ
ما تقولون يا أهل مكة
إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ
يوم بدر ، أو يوم أحد ، أو يوم الأحزاب
أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ
أو يأتيكم العذاب يوم القيامة
أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ
بكشف العذاب
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 40 ) أجيبوا إن كنتم صادقين أن الأصنام شركاؤه .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 41 إلى 50 ]

بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ( 41 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ( 42 ) فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 43 ) فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 44 ) فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 45 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 46 ) قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ( 47 ) وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 48 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 49 ) قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ ( 50 )
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ
أي تفردون بالدعوة
فَيَكْشِفُ
أي فيرفع العذاب
ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ
أي الذي تدعون إليه
إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ
أي تتركون
ما تُشْرِكُونَ
( 41 ) به من الأصنام فلا تدعونهم
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ
كما أرسلناك إلى قومك
فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ
بالخوف بعضهم من بعض والبلايا والشدائد إذ لم يؤمنوا
وَالضَّرَّاءِ
الأمراض والأوجاع والجوع
لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
( 42 ) لكي يدعوا ويؤمنوا فأكشف عنهم العذاب
فَلَوْ لا
فهلا
إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا
عذابنا
تَضَرَّعُوا
آمنوا
وَلكِنْ قَسَتْ
جفت ويبست
قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 43 ) في كفرهم أن حال الدنيا هكذا تكون شدة ، ثم نعمة
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 225 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري