تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ
تركوا ما أمروا به في الكتاب
فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
من الزهرة والخصب والنعيم
حَتَّى إِذا فَرِحُوا
أعجبوا
بِما أُوتُوا
أعطوا من الزهرة والخصب والنعيم
أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
فجأة بالعذاب
فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ
( 44 ) آيسون من كل خير
فَقُطِعَ دابِرُ
غاية
الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا
أشركوا أي استؤصلوا بالهلاك
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
قل الحمد للّه ، والشكر للّه
رَبِّ الْعالَمِينَ
( 45 ) على استئصالهم .
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ
أي ما تقولون يا أهل مكة
إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ
فلم تسمعوا موعظة ولا هدى
وَأَبْصارَكُمْ
فلم تبصروا الحق
وَخَتَمَ
طبع
عَلى قُلُوبِكُمْ
فلم تعقلوا الحق والهدى
مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ
يعنى الأصنام
يَأْتِيكُمْ بِهِ
بما أخذ اللّه منكم
انْظُرْ
يا محمد
كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ
نبين القرآن لهم
ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ
( 46 ) يعرضون يكذبون بالآيات
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ
يا أهل مكة
إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً
فجأة
أَوْ جَهْرَةً
معاينة
هَلْ يُهْلَكُ
بالعذاب
إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ
( 47 ) العاصون لما أمروا به ، ويقال : المشركون
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ
بالجنة لمن آمن به
وَمُنْذِرِينَ
من النار لمن كفر
فَمَنْ آمَنَ
بالرسل والكتب
وَأَصْلَحَ
فيما بينه وبين ربه
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
إذا خاف أهل النار
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 48 ) إذا حزنوا
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
بمحمد والقرآن
يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ
يصيبهم العذاب
بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
( 49 ) يكفرون بمحمد والقرآن
قُلْ
يا محمد لأهل مكة
لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ
مفاتيح خزائن
اللَّهِ
من النبات والثمار والأمطار والعذاب
وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ
من نزول العذاب
وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ
من السماء
إِنْ أَتَّبِعُ
ما أعمل شيئا ولا أقول
إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
إلا ما أمرت في القرآن
قُلْ
يا محمد لأهل مكة
هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
الكافر والمؤمن في الطاعة والثواب
أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ
( 50 ) في أمثال القرآن نزلت هذه الآية من قوله :
قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ
إلى هاهنا في أبى جهل وأصحابه الحارث وعيينة .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 51 إلى 60 ]

وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 51 ) وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 52 ) وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 53 ) وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 54 ) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ( 55 ) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ( 57 ) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ( 58 ) وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 59 ) وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 60 )