تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ابني ربيعة ، وأمية بن خلف الجمحي ، والوليد بن المغيرة المخزومي ، وأبى جهل بن هشام ، وسهيل بن عمرو وأشباههم من الرؤساء ابتلوا بالموالى
لِيَقُولُوا
لكي يقول ، يعنى عيينة بن حصن الفزاري وأصحابه
أَ هؤُلاءِ
السلمان وأصحابه
مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
بالإيمان
مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
( 53 ) بالمؤمنين لمن كان أهلا لذلك
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا
بكتابنا ورسولنا يعنى عمر بن الخطاب ، رضى اللّه عنه
فَقُلْ
يا محمد
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
قبل ربكم توبتكم وعذركم
كَتَبَ رَبُّكُمْ
أوجب ربكم
عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
لمن تاب
أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً
ذنبا
بِجَهالَةٍ
بتعمد وإن كان جاهلا بعقوبته
ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ
من بعد السوء
وَأَصْلَحَ
فيما بينه وبين اللّه
فَأَنَّهُ غَفُورٌ
متجاوز
رَحِيمٌ
( 54 ) لمن تاب .
وَكَذلِكَ
هكذا
نُفَصِّلُ الْآياتِ
نبين القرآن بالأمر والنهى وخبرهم
وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ
( 55 ) طريق المشركين عيينة وأصحابه لم يؤمنوا
قُلْ
يا محمد لعيينة وأصحابه
إِنِّي نُهِيتُ
في القرآن
أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ
تعبدون
مِنْ دُونِ اللَّهِ
من الأوثان
قُلْ
يا محمد لعيينة وأصحابه
لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ
في عبادة الأصنام وطرد سلمان وأصحابه عنى
قَدْ ضَلَلْتُ
عن الهدى
إِذاً
إن فعلت ذلك
وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
( 56 ) للصواب بعملي إن طردتهم
قُلْ
يا محمد للنضر بن الحارث وأصحابه
إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي
على بيان من ربى وبصيرة من أمرى وديني
وَكَذَّبْتُمْ بِهِ
بالقرآن والتوحيد
ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ
من العذاب
إِنِ الْحُكْمُ
بنزول العذاب
إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ
يحكم بالعدل ويأمر بالحق
وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
( 57 ) أفضل القاضين
قُلْ
يا محمد
لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ
من العذاب
لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
لفرغ من هلاككم
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ
( 58 ) بعقوبة المشركين يعنى النضر وأصحابه ، فوقع بالنضر بن الحارث العذاب الذي سأل فقتل صبرا يوم بدر .
* وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ
خزائن الغيب المطر والنبات والثمار ، ونزول العذاب الذي تستعجلون به يوم بدر « 1 »
لا يَعْلَمُها
لا يعلم مفاتيح الغيب بنزول العذاب
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري ( 5 / 193 ) ، والدر المنثور للسيوطي ( 3 / 15 ) ، وتفسير ابن كثير ( 2 / 137 ) ، ومفاتيح الغيب للرازي ( 12 / 341 ) وما بعدها .