تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ
ألهمت الحواريين القصارين وهم اثنا عشر رجلا
أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي
عيسى
قالُوا آمَنَّا
بك وبرسولك عيسى
وَاشْهَدْ
أنت يا عيسى وشهد بعضهم على بعض
بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ
( 111 ) مخلصون بالعبادة والتوحيد
إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ
الأصفياء ، يعنى شمعون الصفار
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
يقول لك قومك :
هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ
هل يفعل ربك ، قرأت بالتاء ونصب الياء تقول : هل تستطيع أن تسل ربك « 1 »
أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً
طعاما
مِنَ السَّماءِ قالَ
عيسى لشمعون قل لهم
اتَّقُوا اللَّهَ
أخشوا اللّه
إِنْ كُنْتُمْ
إذ كنتم
مُؤْمِنِينَ
( 112 ) موقنين فلعلكم تتركون شكرها فيعذبكم ، فقال لهم ذلك شمعون
قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا
بما ترينا من العجائب
وَنَعْلَمَ
ونستيقن
أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا
ما تقول :
وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ
( 113 ) إذا رجعنا إلى قومنا .
قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ
طعاما من السماء ، ويقال : بركة الطعام وكان معهم شئ من الطعام
تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا
لأهل زماننا
وَآخِرِنا
ولمن خلفنا لكي نعبدك فيها ، وكان يوم الأحد
وَآيَةً مِنْكَ
معجزة لك لمن آمن وحجة على من كفر
وَارْزُقْنا
أعطنا ما سألناك
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
( 114 ) أفضل المعظمين
قالَ اللَّهُ
لعيسى قل لهم
إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ
ما سألتم
فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ
بعد النزول والأكل
مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
( 115 ) عالمي زمانهم أمسخه خنزيرا ، قالوا : بعد النزول والأكل هذا سحر مبين كذب بين ، قال عيسى :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ
على هذه المقالة التي استحقوا
هامش
( 1 ) انظر : في توجيه القراءة : معاني القراءات للأزهرى ( ص 147 ) ، بتحقيقنا ، ط العلمية ، بيروت .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 216 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري