وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
( 108 ) لا يرشد العاصين الكاذبين الكافرين إلى دينه وحجته من لم يكن أهلا لذلك
* يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ
وهو يوم القيامة
فَيَقُولُ
لهم في بعض المواطن في وقت الدهشة
ما ذا أُجِبْتُمْ
ما ذا أجابكم القوم
قالُوا
من شدة المسألة وهول ذلك الموطن
لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
( 109 ) بما غاب عنا من إجابة القوم ، ثم يجيبون بعد ذلك فيشهدون على قومهم بالبلاغ .
إِذْ قالَ اللَّهُ
قد قال اللّه :
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي
احفظ منتى
عَلَيْكَ
بالنبوة
وَعَلى والِدَتِكَ
بالإسلام والعبادة
إِذْ أَيَّدْتُكَ
أعنتك
بِرُوحِ الْقُدُسِ
بجبريل المطهر لقنك وأعانك في تكليم الناس
تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ
في الحجر والسرير بأنى عبد اللّه ومسبحه
وَكَهْلًا
وأعانك بعد ثلاثين سنة بأنى رسول اللّه إليكم
وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ
كتب الأنبياء ، ويقال : الخط بالقلم
وَالْحِكْمَةَ
حكمة الحكماء ، ويقال : الحلال والحرام
وَالتَّوْراةَ
وعلمتك التوراة في بطن أمك
وَالْإِنْجِيلَ
بعد خروجك
وَإِذْ تَخْلُقُ
تصور
مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
شبه الطير وهو الخفاش
بِإِذْنِي
بأمري
فَتَنْفُخُ فِيها
كنفخ النائم
فَتَكُونُ طَيْراً
فتصير طيرا تطير بين السماء والأرض
بِإِذْنِي
بأمري وإرادتي
وَتُبْرِئُ
تصحح
الْأَكْمَهَ
الذي يولد أعمى
وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي
بأمري وإرادتي وقدرتى
وَإِذْ تُخْرِجُ
تحيى
الْمَوْتى بِإِذْنِي
بإرادتى وإحبائى
وَإِذْ كَفَفْتُ
منعت
بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ
إذ هموا بقتلك
إِذْ جِئْتَهُمْ
حيث جئتهم
بِالْبَيِّناتِ
بالأمر والنهى والعجائب التي أريتهم
فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ
من بني إسرائيل
إِنْ هذا
ما هذا الذي يرينا عيسى
إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 110 ) ظاهر وإن قرأت ساحر مبين أرادوا به عيسى .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 111 إلى 120 ]
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ ( 111 ) إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 112 ) قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 113 ) قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 114 ) قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 115 )
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 116 ) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 117 ) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 118 ) قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 119 ) لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 120 )