تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

سورة الأنعام ومن سورة الأنعام

وهي كلها مكية نزلت جملة واحدة غير خمس آيات :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ
إلى آخر ثلاث آيات ، وقوله :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
الآيتين ، فهذه الخمس آيات نزلت بالمدينة .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 1 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ( 2 ) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 ) وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 4 ) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 5 ) أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ( 6 ) وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ ( 8 ) وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ( 9 ) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عزّ وجل :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
أي الشكر والألوهية للّه
الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ
في يومين يوم الأحد ، ويوم الاثنين
وَالْأَرْضَ
في يومين يوم الثلاثاء ، والأربعاء
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
خلق الكفر والإيمان ، والليل والنهار
ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
كفار مكة
بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
( 1 ) به الأصنام
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ
من آدم وآدم من طين
ثُمَّ قَضى أَجَلًا
خلق الدنيا وجعل أجلها إلى الفناء ، وخلق الخلق وجعل آجالهم إلى الموت
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 218 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري