أجل للآخرة بلا موت ولا فناء وأجل مسمى عنده ، أي أجل الخلق للآخرة معلوم عند اللّه
ثُمَّ أَنْتُمْ
يا أهل مكة
تَمْتَرُونَ
( 2 ) تشكون باللّه والبعث بعد الموت
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ
وهو إله من في السماوات
وَفِي الْأَرْضِ
وإله في الأرض
يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ
يعلم السر والعلانية منكم
وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ
( 3 ) ما تعملون من الخير والشر
وَما تَأْتِيهِمْ
يعنى أهل مكة
مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ
مثل انكساف الشمس وانشقاق القمر والنجوم
إِلَّا كانُوا عَنْها
عن الآية
مُعْرِضِينَ
( 4 ) مكذبين بها .
فَقَدْ كَذَّبُوا
يعنى أهل مكة
بِالْحَقِّ
بالقرآن والآية
لَمَّا جاءَهُمْ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بهما
فَسَوْفَ
وهذا وعيد لهم
يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 5 ) خبر استهزائهم وعقوبة استهزائهم يوم بدر ، ويوم أحد ، ويوم الأحزاب
أَ لَمْ يَرَوْا
ألم يخبر أهل مكة في القرآن
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ
من الأمم الخالية « 1 »
مَكَّنَّاهُمْ
أي ملكناهم وأمهلناهم
فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ
ما لم نملككم يا أهل مكة
وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً
مطرا دائما دريرا كلما احتاجوا إليه
وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ
من تحت بساتينهم وزروعهم وشجرهم
فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ
بتكذيبهم الأنبياء
وَأَنْشَأْنا
خلقنا
مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً
قوما
آخَرِينَ
( 6 ) خيرا منهم
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً
لو نزلنا جبريل عليك بالقرآن جملة
فِي قِرْطاسٍ
في صحيفة كما سألك عبد اللّه بن أبي أمية المخزومي وأصحابه
فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ
فأخذوه وقرءوه
لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
يعنى عبد اللّه بن أبي أمية المخزومي
إِنْ هذا
ما هذا
إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 7 ) كذب مبين
وَقالُوا
يعنى عبد اللّه بن أمية المخزومي
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ
هلا أنزل عليه ملك فيشهد له بما يقول
وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً
كما سألوك
لَقُضِيَ الْأَمْرُ
نزل بعذابهم وقبض أرواحهم ، ويقال : تفرغ من هلاكهم
ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ
( 8 ) لا يؤجلون
وَلَوْ جَعَلْناهُ
يعنى الرسول
مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا
في صورة رجل آدمي حتى يقدروا أن ينظروا إليه
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ
على الملائكة
ما يَلْبِسُونَ
( 9 ) مثل ما يلبسون من الثياب ، ويقال : وألبسنا عليهم
هامش
( 1 ) اختلف أهل العلم في حد القرن ، وهي على سبعة أقوال ، كما في زاد المسير ( 3 / 5 ) ، والبحر المحيط ( 6 / 656 ) وغريب السجستاني ( 327 ، 330 ) ، ومعاني الزجاج ( 2 / 251 ) ، ومختصر الطبري ( 1 / 164 ) ، ومفردات الراغب ( 605 ) .