تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ
إذا صرتم نساوى
وَالْمَيْسِرِ
وهو القمار إذا ذهب مالكم
وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
ويصرفكم الخمر عن طاعة اللّه
وَعَنِ الصَّلاةِ
وعن الصلوات الخمس
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
( 91 ) أفلا تنتهون
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
في تحريم الخمر
وَاحْذَرُوا
في تحليلها أو شربها
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
عن طاعتهما في تحريم الخمر
فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا
محمد
الْبَلاغُ
التبليغ عن اللّه
الْمُبِينُ
( 92 ) بلغة تعلمونها ، ثم نزل في رجال المهاجرين والأنصار لقولهم للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : كيف حال الذين ماتوا منا على شرب الخمر قبل التحريم ، فأنزل اللّه فيهم :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد والقرآن
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فيما بينهم وبين ربهم
جُناحٌ
مأثم
فِيما طَعِمُوا
شربوا ، وهذا فيمن شرب من الإحياء والأموات قبل التحريم
إِذا مَا اتَّقَوْا
الكفر والشرك والفواحش
وَآمَنُوا
بمحمد والقرآن
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فيما بينهم وبين ربهم
ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا
يعنى الأحياء تحليل الخمر بعد تحريمها وآمنوا بتحريمها
ثُمَّ اتَّقَوْا
شربها
وَأَحْسَنُوا
تركوا شربها
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( 93 ) في ترك شربها وهذا فيمن شرب من الأحياء قبل البيان . ثم نزل في تحريم الصيد عام الحديبية ، فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد والقرآن
لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ
يقول : يختبركم بصيد البر
تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ
إلى فراخه وبيضه
وَرِماحُكُمْ
إلى الوحش عام الحديبية
لِيَعْلَمَ اللَّهُ
لكي يرى اللّه
مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ
فيترك الصيد
فَمَنِ اعْتَدى
متعمدا
بَعْدَ ذلِكَ
بعد ما حكم عليه بالجزاء ويبين
فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 94 ) ضرب وجيع يملأ ظهره وبطنه ضربا وجيعا
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
أو في الحرم
وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً
نزلت هذه الآية في أبى اليسر بن عمرو قتل صيدا متعمدا بقتله ناسيا لإحرامه ، فأنزل اللّه فيه ، ومن قتله منكم متعمدا بقتله ناسيا لإحرامه « 1 »
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
يقوم عليه حكمان
هَدْياً
فيشترى به هديا
بالِغَ الْكَعْبَةِ
يبلغ به الكعبة
أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ
أو يقوم عليه بالدراهم والدراهم بالطعام فيطعم به مساكين أهل مكة
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
إن لم يجد الطعام يقوم عليه مكان نصف صاع صوم يوم
لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ
عقوبة أمره
عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ
قبل التحريم
وَمَنْ عادَ
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري ( 5 / 190 ) ، ومسلم ( 2359 ) ، ولباب النقول للسيوطي ( 98 ) .