بعد ما حكم عليه وضرب ضربا وجيعا في الدنيا
فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
فيترك حتى ينتقم اللّه منه
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
بالنقمة
ذُو انْتِقامٍ
( 95 ) ذو عقوبة ، نزلت في قوم من بنى مدلج كانوا أهل صيد البحر سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن طعام البحر وعما حسر البحر عنه ، فأنزل اللّه
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ
يعنى ما حسر عنه الماء وألقاه
مَتاعاً لَكُمْ
منفعة لكم
وَلِلسَّيَّارَةِ
ماري الطريق المالح
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
أو في الحرم
وَاتَّقُوا اللَّهَ
أخشوا اللّه
الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
( 96 ) فيما حرم عليكم من الصيد في الإحرام والحرم .
* جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً
أمنا وقواما
لِلنَّاسِ
في العبادة
وَالشَّهْرَ الْحَرامَ
أمنا
وَالْهَدْيَ
وهو الذي يهدى إلى البيت
وَالْقَلائِدَ
أمنا ، وهي التي عليها قلادة من لحى شجر الحرم جعلها اللّه أمنا للرفقة التي هي فيها
ذلِكَ
الذي ذكرت
لِتَعْلَمُوا
لكي تعلموا
أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ
بصلاح ما في السماوات
وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ
من صلاحها وصلاح أهلها
عَلِيمٌ
( 97 )
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
لمن استحل ما حرم اللّه
وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
متجاوز
رَحِيمٌ
( 98 ) لمن تاب
ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ
عن اللّه
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ
تظهرون من الخير والشر
وَما تَكْتُمُونَ
( 99 ) من الخير والشر ، ويقال : واللّه يعلم ما تبدون تظهرون فيما بينكم ، وما تكتمون تسرون بعضكم عن بعض بأخذ مال شريح
قُلْ
يا محمد لأهل السرح الذي ساق شريح
لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ
الحرام مال شريح
وَالطَّيِّبُ
الحلال الذي ساق شريح
وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ
أي الحرام خاطب به محمدا وعنى به قومه
فَاتَّقُوا اللَّهَ
فاخشوا اللّه في أخذ الحرام
يا أُولِي الْأَلْبابِ
يا أهل اللب والعقل
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 100 ) لكي تنجوا من السخطة والعذاب .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 101 إلى 110 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 101 ) قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ ( 102 ) ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 103 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 104 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ ( 106 ) فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 107 ) ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 108 ) يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 109 ) إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 110 )