[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 81 إلى 90 ]
وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 81 ) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 82 ) وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 83 ) وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ( 84 ) فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 85 )
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 86 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 87 ) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 88 ) لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 89 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 )
وَلَوْ كانُوا
يعنى المنافقين
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
يصدقون بإيمانهم باللّه
وَالنَّبِيِّ
محمد
وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ
يعنى القرآن
مَا اتَّخَذُوهُمْ
يعنى اليهود
أَوْلِياءَ
في العون والنصرة
وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ
من أهل الكتاب
فاسِقُونَ
( 81 ) منافقون ، ويقال : ولو كانوا يعنى اليهود يؤمنون باللّه يقرون بتوحيد اللّه والنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وما أنزل إليه ، يعنى القرآن ما اتخذوهم ، يعنى أبا سفيان وأصحابه أولياء في العون والنصرة ، ولكن كثيرا منهم من أهل الكتاب فاسقون كافرون .
ثم بين عداوتهم للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ، فقال :
* لَتَجِدَنَّ
يا محمد
أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً
وأقبح قولا
لِلَّذِينَ آمَنُوا
محمد وأصحابه
الْيَهُودَ
يعنى يهود بني قريظة ، والنضير ، وفدك ، وخيبر
وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا
وأشد الذين أشركوا مشركوا أهل مكة
وَلَتَجِدَنَّ
يا محمد
أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً
صلة وألين قولا
لِلَّذِينَ آمَنُوا
محمد وأصحابه
الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى
يعنى النجاشي وأصحابه ، وكانوا اثنين وثلاثون رجلا ، ويقال : أربعون رجلا اثنان وثلاثون رجلا من الحبشة ، وثمانية نفر من